اختتام فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب وتسجيل "2 مليون" زائر و "مليون" جنيه مبيعات الهيئة
بدورته السادسة والأربعين اختتم أول أمس معرض القاهرة الدولى للكتاب والذى بدأ فعالياته الأربعاء 28 يناير، وشهد إقبالا جماهيريا كبيرا حتى ساعاته الأخيرة حيث أغلق أبوابه فى السابعة مساء، وقد تجاوز عدد الزائرين 2 مليون حسب تصريحات احمد مجاهد رئيس الهيئة العامة للكتاب.
كما شهد جناح الهيئة وجناح مكتبة الأسرة إقبالا شديدا حيث تجاوزت المبيعات مليون جنيه.
هذا بعد ما شهده المعرض من ضعف للحضور على الأيام القليلة الماضية بسبب إجراءات امنية مشددة أدت إلى غلق كل الأبواب عدا باب 7 للدخول أثناء زيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وسوء احوال جوية، لكن بمجرد اعتدال الطقس خرج الجمهور مره أخري.
وحاز معرض هذا العام باهتمام كبير من قبل الدولة والجمهور والاعلام والدول المشاركة، التى وصل عددها إلى 26 دولة ، كانت على النحو التالى 19 دولة عربية وافريقية، و7 اجنبية، وذلك بمشاركة 850 ناشر ، ما بين 50 ناشر اجنبي، و 250 ناشر عربي، و 550 ناشر مصري، إلى جانب 100 كشك بسور الأزبكية.
كما تم دعوة 40 شخصية ثقافية من دول العالم لاقامة لقاءات بمعرض الكتاب كان على رأسهم، ادونيس، وآلان جريش.
التجديد ومحاربة الإرهاب
لم يكن معرض الكتاب هذا العام بعيدا عن الواقع المصرى الذى يعانى مؤخرا من الاعمال الارهابية والعنف تلك الأفكار الهدامة التى كان لابد من مواجهتها بالفكر ايضا لأن مواجهتها أمنيا غير كافيا، لذلك اتخذ المعرض "الثقافة والتجديد" عنوانا له تدور من خلاله جميع محاور الندوات واللقاءات الفكرية، من خلال النشاط الثقافى الذى اقيم فى 9 مواقع بالمعرض بالإضافة إلى فنون الشارع، ومن اهم المحاور التى طرحها معرض الكتاب هذا العام هو محور "تجديد الخطاب الدين" هذا فى ظل اختيار الإمام محمد عبده شخصية المعرض، فأفردت القاعة الرئيسية ندوة يومية عن تجديد الخطاب الدينى والثقافى بخلاف اللقاء الفكري، والذى شارك فيه مفكرين ورجال دين بارزين تناولوا فيها الجهاد فى الاسلام، وذهنية التكفير، والأصولية واشكال تجديد الخطاب الديني، هذا بخلال التجديد الثقافى والفنى والادبى.
واجتمعت هذه اللقاءات التى شهدت حضور كبير من الزوار وتغطية اعلامية مكثفة على ان المواجهة الامنية ليست الحل الوحيد لمواجهة تلك الاعمال، لان المشكلة تبدأ بالافكار ويأتى هنا دور المثقف ورجل الدين ومنظمات المجتمع المدني، بان تتكاتف لنبذ تلك الافكار ولكى تقود المجتمع لبر الامان.
مصر وإفريقيا
المشاركة الافريقية هذا العام فى المعرض كانت افضل من سابقيه نظرا لإهتمام الدولة بهذا الجانب من تعميق العلاقات مع القارة السمراء التى تنتمى اليها، وشاركة من افريقيا بخلاف تونس وليبيا والجزائر والمغرب والسودان لما لهم من بعد عربي، شاركت الصومال واثيوبيا، واريتريا، بالمعرض.
كما كان محور العلاقات الافريقية من اهم المحاور بالمعرض، والتى ناقشت، العلاقات المصرية الاثيوبية، وذلك بحضور السفير الاثيوبي، الذى اشاد بمعرض هذا العام، وناقشة جسور العلاقات الثقافية مع المغرب، وتفاعل الثقافات الإفريقية، وافريقيا وتأثرها بالربيع العربى والذى اكد المشاركون فيها انه لابد من تعميق العلاقات مع الدول الافريقية بالتنمية والمشروعات لكى تحافظ مصر على مصالحها وامنها القومي، كما تم مناقشة مشكلة الارهاب فى افريقيا شمالا وجنوبا، وقضايا التنمية بين الدول.
السعودية ضيف الشرف
حلت المملكة العربية السعودية ضيف شرف معرض هذا العام وقدمة مشاركة كبيرة من خلال جناحها الرئيسى وجناح ضيف الشرف، بخلاف برنامجها من الندوات الذى ناقش القضايا المتعلقة بالادب والكتابة وتاريخها فى السعودية.
أفكار جديدة
شهدت هذه الدورة من المعرض عدد من الأفكار الجديدة التى تفيد الزائر والقاريء أهمها فكرة وزير الثقافة د.جابر عصفور بانشاء سور ازبكية لوزارة الثقافة وهو عبارة عن مخيم ضخم يعرض إصدارات وزارة الثقافة وهيئاتها الموجودة بالمخازن بأسعار زهيدة مثل اسعار سور الازبكية وارخص ليصل نسبة التخفيض إلى 75 % فى بعض الحالات وكان الهدف هو أن يصل كل مخزون الوزارة إلى القارئ بأقل سعر والاستفادة من العناوين الموجودة بالمخازن.
كما تم اطلاق تطبيق "عم أمين" وكان بمثابة المرشد الامين للزائرين فى المعرض هذا التطبيق الذى تم تحميله على الهواتف المحمولة والكمبيوتر، وكان بامكان اى زائر من خلاله ان يصل لمكان الكتب التى يريدها ومعرفة اماكن دور النشر بالمعرض ومواعيد الانشطة الفنية والثقافية كل يوم، كما كان هناك تحت نفس الاسم 15 نقطة بالمعرض بها اشخاص لمساعدة الزوار داخل ارض المعرض نفسه لتسهيل زيارة الجمهور.
إضافة تعليق