التعليم العربي.. الابتكار غائب والحل بانتفـــــــاضة بحث علمي

تبدل مفهوم التعليم في العصر الحالي من مجرد علم يتلقاه الطالب أيا كانت مرحلته الدراسية، إلى معرفة تعتبر هي الركيزة الأساسية، ومعلومة تمثل القوة الدافعة في عالم تفرض فيه العولمة نفسها في شتى مناحي الحياة.

 وإنتاج المعرفة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يحتاج إلى سعي حثيث من أجل امتلاكها، حتى يتم انتاجها والحصول عليها، والاستفادة منها في تنمية القدرات والارتقاء بالمجتمعات، في عالم يعيش ثورة الاتصالات والمعلومات والتكنولوجيا.

وهنا يقفز سؤال يفرض نفسه، هل نحن في محيطنا العربي مؤهلون لاستيعاب عصر المعرفة وتحديات العولمة وثورة التكنولوجيا وتدفق المعلومات؟ وهل نحن مؤهلون للابتكار الذي وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مقالة نشرت أخيراً بأنه سر تجدد الحياة وتطور الحضارة وتقدم البشرية وهو أيضاً سر بقاء وتجدد الحكومات ونهضة الشعوب؟

الجواب حسب صاحب السمو الشيخ محمد هو في العقول التي وهبنا الله إياها. ويرى كثير من الخبراء أن التعليم العربي بحاجة إلى انتفاضة ذهنية ترسم خريطة طريق للبحث العلمي، وتنقله من التلقين إلى الابتكار. لكن السؤال المهم ماذا قدمت حكوماتنا لتطوير البحث العلمي الذي يوصف بأنه الأصول غير المرئية لدى الشعوب والأمم بما يسهم في ازكاء العقول وتطوير القدرات وتوسيع مواعين المعرفة؟

إن أرقام الأموال التي تعتمدها الدول المتطورة لتمويل البحوث العلمية تكفي لمعرفة الفارق الكبير في الاهتمام بين هنا وهناك. وتبقى قضية التعليم بكافة جوانبها شائكة ومحيرة في آن معا، خاصة اذا أضفنا لها أهمية المعرفة لتطوير الانسان وتنمية المجتمع في وقت واحد.

رؤية بحرينية لإصلاح الخلل

  يعتبر التعليم الجامعي أحد معايير تقدم الأمم والشعوب وبمقدار عدد الحاصلين على المؤهل الجامعي يرتقي المجتمع، وتكمن أهميته أيضا في تأهيله للعديد من الشباب مهاريا ومعرفيا وعلميا، حتى يكونوا قادرين على الانخراط في سوق العمل.

ولذلك تغدق الدول المتقدمة في الإنفاق على التعليم ومؤسساته، وتزيد سنويا نسبة تمويل البحوث بما يمكن المؤسسات العلمية كالجامعات ومراكز البحوث من أداء دورها في تطوير المجتمع وتنميته، فالعلاقة طردية بين الاهتمام بالعلم والتطور والرفاهية. ذلك ما أكده أستاذ الإعلام وعميد كلية الآداب بجامعة البحرين الدكتور رضا أمين.

وقال إذا نظرنا إلى مؤسساتنا العربية نجدها تواجه الكثير من العقبات التي تقف حجر عثرة دون تحولها إلى مراكزتقود المجتمع نحو الأفضل، وغالبيتها اعتراها الضعف، ربما بسبب نقص الميزانيات، ولذلك نرى جامعاتنا العربية خارج التصنيف العالمي لأفضل الجامعات، وهناك بحوث علمية عربية جيدة تجد طريقها لأرفف المكتبات، دون السعي لتفعيلها أو تطبيق نتائجها.

وتتلخص الإشكالية في غياب البيئة العلمية الجيدة، فهي طاردة للعقول المجددة والمبتكرة، ومن برزوا علميا وبحثيا من الأدمغة العربية المهاجرة اعترفوا أنهم ذهبوا إلى بلاد تقدر العلم والعلماء، وتؤمن بأهمية البحث والابتكار.

الأمية مرفوضة

وقال الأستاذ بكلية البوليتيكنيك البحرينية الدكتور غسان فطين أبو السعود، لا يمكن وصف التعليم الجامعي في العالم العربي بالأمية، فهنالك العديد من جامعاتنا ذات مستوى تعليمي مرتفع، وأخرى مستواها متدن، وقد أدى انتشار التعليم الجامعي الخاص، كتجربة عربية حديثة نسبيا للتراجع الأكاديمي الذي يتكلم عنه البعض.

وقد انتبهت مؤسسات التعليم العالي العربية للأمر، وهي حالياً تخضع التجربة إلى رقابة شديدة، فالمؤسسة الخاصة التي تفتقر لمستويات معينة من جودة التعليم، يسحب ترخيصها وتوقف عن العمل. والمطلوب تنمية تعليمية شاملة تنشر الروح الباعثة على النموّ والتطور، فالوضعيّة الراهنة لن تحدث نهضة علمية، لافتقارها إلى الشمولية.

،ومسؤولية تحقيق التنمية العلمية الشاملة تقع على المؤسسات التعليميّة، بما فيها مراكز الدِّراسات والبحث .ويجب تضافر جهود مختلف المؤسسات التعليمية لإنشاء مراكز للدراسات والبحوث، لتلعب دورها كما ينبغي، فلا شك أن ذلك سوف يسهم في نشر الروح العلمية لدى الجميع.

وعلى تلك المؤسسات والمراكزأن تسهم في التوعية العلميّة ونشرها بين المواطنين، والتعليم المقتصرعلى ما يلقى داخل حجرات الدرس ، يؤدي لإهمال الأكثرية خارج القاعات ، ولابد من استكمال النقص وإصلاح الخلل، والاعتناء بالخريجين وتشجيعهم على مواصلة البحث والدِّراسة، فمعظم الطلاب تنقطع صلتهم بالتعلم بمجرد تخرجهم.

تراجع مصري في الابتكار والمخــرجات العلمية

  لم تعد صفة الأمية لصيقة بمن لم تتح لهم الفرصة لنيل قدر من التعليم، لكنها وللأسف أضحت ـ ونحن في القرن الحادي والعشرين ـ وصمة في جبين كثير ممن تخرجوا في أكبر الجامعات..

وبات المستوى العلمي الهزيل لمخرجات التعليم سمة أساسية تنوعت آراء الخبراء في أسبابها وسبل علاجها؛ وأدت إلى تراجع مصر إلى المرتبة 99 في مؤشر الابتكار العالمي الذي يغطي 143 دولة ذات اقتصاديات مختلفة في جميع أنحاء العالم..

وأيضًا تراجع الإقبال على البحوث العلمية وفق التقرير الأول لمؤشرات العلوم والتكنولوجيا 2014 الذي أطلقه المرصد المصري للعلوم والتكنولوجيا والابتكار (ESTIO) ..

والذي كشف أنها تحتل المرتبة 38 من إجمالي 41 دولة في الترتيب الأبحاث المنشورة دوليًا. »للأسف الشديد، ابني الوحيد خيب أملي«.. هكذا تحدثت السيدة »نجوى. إ« عن ابنها الذي تخرج من إحدى كليات القمة، مشيرة إلى أنه حصل على الشهادة بتقدير جيد، وعند تقدمه لإحدى مسابقات التوظيف رسب في جميع الاختبارات.

ويرجع تدني مستوى مخرجات التعليم، خاصة الجامعية بحسب وكيل وزارة التربية والتعليم السابق أمين أبوبكر، إلى وجود معوقات اجتماعية واقتصادية، فهناك معادلة بسيطة تعتمد على توافر المعايير التأهيلية في المعلم، وأن تكون المخرجات جيدة ليكافأ عليها المعلم، إلا أن الواقع يشير إلى عدم وجود مخرجات..

وإن وجدت فأغلبها فاشلة، وعدم مكافأة المعلم شيء طبيعي في ظل تدهور حال التعليم، وفقدان المنظومة لريادتها يعود لفقدان ثلاثة أعمدة رئيسة هي، الأسرة والمدرسة والمجتمع، وأعمدة فرعية كالوسائل التعليمية والمواد والمناهج، والتي لا تكفي وحدها بلا معلم كفء.

وتشير المديرة السابقة لتحسين التعليم بوزارة التربية نادية جمال الدين إلى إن ما يتردد حول افتقاد النهضة بالتعليم أمر طبيعي، رغم أنها انطباعات شخصية تفتقد للحقائق العلمية. فالنظر لتحسين التعليم وتطويره دون الاعتماد على نتائج علمية حقيقية يعد إساءة للتعليم وإهدار لقيمه. ونحن لدينا طاقات هائلة، إلا أنها معطلة، ليس بسبب سوء التعليم، إنما لتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتدني ميزانية التعليم.

وأكد أستاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية جامعة الأزهر الدكتور أسامة سعيد هنداوي أن قضية الأمية الجامعية تجعلنا نقف أمام أمرين؛ أولهما عدم اهتمام الدولة بالتعليم الصحيح للمواطنين..

فقد انقسم التعليم محلياً إلى خاص وحكومي، فالأول يعلم الطلاب بالشكل المطلوب بأموال أولياء الأمور، والآخر تعليم الفقراء والطبقة المتوسطة والمتمثل في الحكومي، ويقبل عليه 90% من الطلاب، وقد أصابه خلل وإهمال جعلا من المدارس مجرد منشآت تحتضن الطالب لساعات عدة يوميًا دون أن تقدم له شيئًا، والدولة لا تهتم بتطوير التعليم والمناهج بشكل يتماشى مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات العصر الحديث.

وطالب بإيجاد هيئة مستقلة بعيداً عن مسؤولية الوزارة، لتتولي تطوير التعليم، إضافة إلى أن تتوافر لدى القيادة السياسية الإرادة في تطوير التعليم ومواكبة الأساليب الحديثة بالدول المتقدمة، مع تخصيص ميزانية كافية للبحث العلمي وتطويره والعمل على تشجيع الطلاب على الإقبال عليه، وتوفير الوسائل المساعدة، والارتقاء بمستوى المعلم والأستاذ الجامعي ماديًا واجتماعيًا.

0.5 % من الدخل القومي إنفاق لبنان على البحوث

  منذ منتصف القرن التاسع عشر، تميّز لبنان بمؤسّساته التعليمية، الثانوية منها والجامعية. ولعلّ الجامعة الأميركية في بيروت، التي تأسّست سنة 1866، كانت المشعل الذي أضاء الطريق وأقام جسر العبور بين المستوى الثانوي الذي رعته الإرساليات الدينية والجامعي الذي لم يكن موجوداً.

وفي الربع الأول من القرن العشرين، تأسّست الكلية الأميركية للبنات سنة 1924، وتعرف الآن بـ»الجامعة اللبنانية- الأميركية«.. أما الجامعة الرسمية للدولة، فتأسّست منتصف الخمسينيات، ثم العربية وكانت امتداداً لجامعة الاسكندرية. وأنشئت في النصف الثاني للقرن الماضي، جامعة الروح القدس وجامعة البلمند..

ولهما امتداد زمني بالقرن التاسع عشر وكانت معاهد اللاهوت الركيزة الأولى لإنشائهما. وفي الثمانينيات تأسست جامعة سيدة اللويزة وتفرّعت جامعات بمناطق مختلفة. وفي بداية التسعينيات ظهرت طفرة جديدة من الجامعات والمعاهد العليا، ليبلغ العدد الإجمالي 42 مؤسّسة جامعية، مع طلبات كثيرة مقدّمة للسلطات المختصة للحصول على أذونات بغية استحداث جامعة هنا ومركز أو معهد جامعي هناك.

وإذا كان منح التراخيص لافتتاح جامعات ومعاهد جديدة قد شكّل ظاهرة لافتة في مجال التعليم العالي، فإنه أدّى الى ظهور مخالفات طرحت إشكاليات مؤسّسات التعليم العالي على المستوى الوطني، حسب رأي أمين عام جامعة القدّيس يوسف الدكتور هنري عويط الذي أشار الى أن أهم الإشكاليات تتمثل في صدور مراسيم لمؤسّسات اقتصرت على الاسم دون تحديد الاختصاصات والمستويات والمواقع..

وعدم تطبيق بعض المؤسّسات للتعهدات المقدّمة في الملف الأساسي للترخيص، وإنشاء فروع جغرافية دون ترخيص، وأهم المخالفات التي نتجت عن ذلك تمثلت في قبول طلاب بالانتساب دون حيازتهم شهادة الثانوية العامة أو المعادلة ومنحهم شهادات جامعية من خارج لبنان، وإشكالية فتح أقسام للدراسات العليا قبل توفير المستلزمات، ومباشرة التعليم قبل توفر البنية التحتية من منشآت وتجهيزات.

غياب المفاهيم

والمشاكل التي يعانيها التعليم تكمن بشكل أساسي في غياب المفاهيم التربويّة عن التعليم العالي والخطّة المستقبليّة له، والمسح الصحيح للاحتياجات والإنفاق على البحث العلمي في لبنان لا يزال أقلّ من 0.5 في المئة من الدخل القومي، ما جعل المجالات البحثيّة نفسها تتكرّر كل عام..

وتتركّز على العلوم الأساسية، فيزياء، كيمياء، رياضيات، علوم الكومبيوتر، والهندسة والعلوم البيولوجية وطب الإحياء، ولاتزال الطلبات تنتظر دعم المجلس الوطني للبحوث العلمية بمجال العلوم الإنسانية والاجتماعية وهي شبه معدومة.

وفي خضمّ واقع يشير الى أن البحث العلمي الحقيقي والمعمّق لم يحقّق بعد التقدّم المطلوب، الذي يجعل البلاد في مستوى الدول الراقية، يشير المعنيّون الى أن التمويل وحده ليس هو العائق، بل هناك عوامل أخرى لا تقلّ أهمية، منها خلق هويّة بحثيّة وطنية لتلبية حاجات المجتمع المحلّي..

وتعزيز الأبحاث في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، تفرّغ الأستاذ الجامعي للعمل البحثي، واعتماد منظومة التربية المبنيّة على البحث منذ السنة الجامعية الأولى، مع ثقة القطاعات المنتجة بالباحثين.

القطاع الخاص والدعم

والميزانية المرتبطة بالجامعات الخاصة والرسمية، ووزارة التعليم العالي والمجلس الوطني للبحوث، لم ترتقِ بعد لمستوى الحاجات التي يتطلّبها البحث، الذي يحتاج بجانب إنفاق الدولة، الى دعم القطاع الخاص، وفق تأكيد الدكتور أحمد عويني من المديرية العامة للتعليم العالي.

وبالاستناد إلى لغة الأرقام، وفي غياب إحصاء نظري لعدد العاملين فعلياً في مجال الأبحاث، فإن الجامعات التي تجري أبحاثاً علمية جديّة لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وإن أقلّ من 10% من الأساتذة هم باحثون، ويخصّصون بين 1 و2% من وقتهم لذلك.

وفيما يسعى القيمون للحفاظ على موقع لبنان الريادي في عالم البحث العلمي، فإنهم يشيرون الى أنه ليس سهلاً التقاط الخيط بين استقطاب الدعم الدولي له وخلق هوية بحثية وطنية. وبرأي رئيس مجلس الأبحاث في جامعة البلمند الدكتور شفيق مقبل، لدينا الكثير من الإنتاجية البحثية في مجالات متعدّدة، والقليل من ثقافة البحث والرؤية التي تسخّر الموارد لخدمة حاجات المجتمع المحلي.

وفي انتظار الدعم والرعاية ليكون البحث العلمي من الأولويات، يلفت مستشار العلوم الطبيّة في المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور فواز فواز الى أن نحو 50% من منشورات البحث العلمي بالدولة تقع في »فخّ« الاعتماد على باحثين دوليّين ليسوا على تماس مباشر بالمشاكل الاجتماعية في البلد.

الفساد يطال البحث العلمي في العراق

 يلاحظ المتابعون للتطور العلمي في العراق، أنه لم يتعدَّ التنظير والدعاية الإعلامية وبعض الأمنيات، إلا ان واقع الحال شيء آخر، ولا يمكن بأي حال الفصل بين التدهور الأمني والسياسي والاقتصادي والمجتمعي...

والواقع العلمي الذي يتأثر بالعوامل المحيطة، خاصة الفساد الذي ينخر في جسد الوطن، ولعل شراء بحث علمي مع مواظبة الدوام نسبيا، افضل من شراء الشهادات العليا، التي تحملها نسبة عالية جدا من الذين يشغلون مناصب كبيرة في الدولة.

ومع استمرار الاضطراب الامني والمجتمعي، ومن قبله الحصار، لابد ان يكون هناك تدهور كبير في مجال التعليم والدراسات والبحوث، ومجمل العملية التربوية، حتى اصبحت الجامعات والتي كانت مفخرة لدول المنطقة، بإنجابها خيرة العلماء مجرد كيانات لا ترتقي للتسمية العادية. تواصلت الجهود الفردية لأجل التفوق، والتحصيل الرصين، وغالبا ما يصطدم بمعوقات لا يمكن تذليلها، دون دعم مؤسساتي عالي المستوى.

ويشكو طلبة الكليات قلة وجود المصادر العلمية بجامعات العاصمة، بسبب الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة، مطالبين وزارة التعليم بتوفير مصادر رصينة وحديثة تساعدهم في الاستدلال عند كتابة البحوث.

وتقول الطالبة بالجامعة المستنصرية، نور القيسي، قلة المصادر وعدم تعاون مشرف البحث، ووجود »السماسرة« المتخصصين بكتابة البحوث للطلبة مقابل مبالغ مالية كشرط لضمان النجاح، كلها أمور تدفع الطلبة لعدم كتابة البحث الجيد، واللجوء لأسهل السبل المتاحة.

ويتحدث المهندس المعماري أوس حسن، عن طلبة عباقرة، كانوا معه بمقاعد الدراسة، يفضلون »الرسوب«، على نيل شهادة التخرج، لأن بقاءهم في الكلية يتيح لهم كتابة البحوث والاطروحات، للطلبة الاغنياء، مقابل أجور تفوق كثيرا ما يمكن ان يحصلوا عليه في أية وظيفة، إن وجدت.

واستمر أولئك في عملهم حتى بعد التخرج، وافتتحوا »دكاكين« لعمل البحوث والاطروحات والرسوم الهندسية، ويمكن الاستدلال عليهم بسهولة في شارع المتنبي.

بحوث مكررة

وترى الجامعية مروة الأمير أن 50% من البحوث مكررة على مدار سنوات، وتعتبر الطالبات الأكثر شراء للبحوث الجاهزة من الطلاب الذكور، وتخضع بحوث التخرج لقانون العرض والطلب، بحسب وسام البياتي صاحب مكتب لتجهيز البحوث..

ويلجأ بعض الطلبة لدفع مبالغ تضمن لهم التخرج!، بعد التوسط لدى الأستاذ لمساعدتهم باستلام البحث الجاهز، و»كل شيء بسعره«. ويتراوح سعر البحث الجاهز بين 100-450 ألف دينار، وبحسب عدد أوراق البحث، ونوع اللغة المكتوبة، فالعربية يختلف سعرها عن الكتابة بالإنجليزية.

إضافة تعليق

3 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.