اليوم العالمي للعدالة الإجتماعية "20 شباط"

موضوع اليوم الدولي لعام 2015: إنهاء الاتجار بالبشر وظواهر العمل القسري

العدالة الاجتماعية مبدأ أساسي من مبادئ التعايش السلمي داخل الأمم وفيما بينها الذي يتحقق في ظله الازدهار. ومن ثم فعندما نعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين أو تعزيز حقوق الشعوب الأصلية والمهاجرين يكون ذلك إعلاءً منا لمبادئ العدالة الاجتماعية. وعندما نزيل الحواجز التي تواجهها الشعوب بسبب نوع الجنس أو السن أو العرق أو الانتماء الإثني، أو الدين أو الثقافة أو العجز نكون قد قطعنا شوطا بعيدا في النهوض بالعدالة الاجتماعية.

وبالنسبة للأمم المتحدة، يشكل السعي إلى كفالة العدالة الاجتماعية للجميع جوهر رسالتنا العالمية ألا وهي تحقيق التنمية وصون كرامة الإنسان. وما اعتماد منظمة العمل الدولية في العام الماضي للإعلان الخاص بالوصول إلى العولمة المنصفة من خلال العدالة الاجتماعية إلا مثال واحد على التزام منظومة الأمم المتحدة بالعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية. فالإعلان يركز على ضمان حصول الجميع على حصة عادلة من ثمار العولمة مما يتأتى بتوفير فرص العمل والحماية الاجتماعية ومن خلال الحوار الاجتماعي وإعمال المبادئ والحقوق الأساسية.

تقرر إعلان الاحتفال سنويا بيوم 20 شباط/فبراير بوصفه اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، اعتبارا من الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة؛ تدعو جميع الدول الأعضاء إلى تكريس هذا اليوم الخاص لتعزيز أنشطة ملموسة، على الصعيد الوطني، وفقا لأهداف وغايات مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية ودورة الجمعية العامة الاستثنائية الرابعة والعشرين. تسلم بالحاجة إلى زيادة تدعيم جهود المجتمع الدولي في مجال القضاء على الفقر وتعزيز العمالة الكاملة والعمل اللائق والمساواة بين الجنسين وتحقيق الرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية للجميع.

الاستغلال البشري والعمل القسري

العمل القسري يأخذ أشكالا مختلفة، بما في ذلك العبودية والعمل القسري لسداد الديون وغيرها من أشكال العبودية الحديثة. والضحايا هم الأكثر ضعفا من النساء والفتيات، ممن يجبرن على ممارسة الدعارة، اضافة الى المهاجرين المحاصرين في حلقة عبودية السخرة لسداد دين او العمل في الزراعة وغيرها من المهن غير القانونية والتي تعتبر زهيدة المردود بشكل واضح.

وفي حزيران/يونيه 2014، قررت الحكومات وأصحاب العمل والقائمين على مؤتمر العمل الدولي إعطاء دفعة جديدة للحملة العالمية لمكافحة العمل القسري، بما في ذلك الاتجار بالأشخاص والممارسات الشبيهة بالرق. وصوت المؤتمر بأغلبية ساحقة على اعتماد بروتوكول وتوصية تكمل اتفاقية العمل الجبري، والتي اقّرت في عام 1930، لأجل توفير توجيهات محددة بشأن التدابير الفعالة التي يجب اتخاذها للقضاء على جميع أشكال العمل الجبري.

رسالة من الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية
الخميس 20 شباط/فبراير 2014

 

"إن الفجوة بين أشد الناس فقرا وأكثرهم ثراء في أنحاء العالم هي فجوة واسعة وآخذة في الازدياد. وهي لا تفصل فقط بين البلدان، وإنما بين الناس داخل البلد الواحد، بما في ذلك العديد من أكثر البلدان رخاء. والاحتفال باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية هو مناسبة لتسليط الضوء على قدرة التضامن العالمي على فتح باب الفرص أمام الجميع."

ولا ينبغي مطلقا لظروف مثل مسقط رأس الشخص أو محل إقامته أو جنسه أو أصله العرقي أن تحدد مستوى دخله أو فرص حصوله على التعليم الجيد أو الرعاية الصحية الأساسية أو العمل الكريم أو المأوى الملائم أو مياه الشرب، أو فرصه في أن يشارك في الحياة السياسية، أو في أن يحيا حياة لا يتهدده فيها العنف البدني ولا يتعرض فيها فعليا لهذا اللون من العنف.

ومع ازدياد صور انعدام التكافؤ، يزداد الشد والجذب على النسيج الاجتماعي لمجتمعاتنا وتزداد الضغوط الواقعة عليه. وكثيرا ما يؤدي هذا الأمر إلى الانزلاق في دوامة من انعدام اليقين الاقتصادي والاجتماعي، بل ومن الاضطرابات. وفي أحيان كثيرة ترجع جذور الصراع العنيف في نواح شتى من العالم إلى شدة انعدام المساواة والتمييز، واستشراء الفقر.

غير أن انعدام المساواة ليس قدرا محتوما. لذا، ينبغي أن يكون هدفنا المشترك هو اتخاذ خطوات عملية لإزالة هذا الحاجز الهائل الذي يعرقل خطى التنمية ويخل بكرامة الإنسان.

وتبين التجربة أن النمو الاقتصادي ليس كافيا في حد ذاته. وإنما علينا أن نفعل المزيد من أجل تمكين الأفراد عن طريق توفير فرص العمل الكريم، ودعم الناس من خلال توفير الحماية الاجتماعية، وكفالة سماع أصوات الفقراء والمهمشين. ولنعمل في سياق مواصلة جهودنا من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ووضع خطة للتنمية لما بعد عام 2015 على أن نجعل من العدالة الاجتماعية أداة أساسية في تحقيق النمو المنصف والمستدام للجميع.

 

إضافة تعليق

5 + 10 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.