افتتاح معرض مكتبة الأسد الدولي السادس والعشرين للكتاب

افتتحت الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية مساء أمس معرض مكتبة الأسد الدولي السادس والعشرين للكتاب في مدينة المعارض الجديدة بدمشق. ويشارك في المعرض الذي يستمر حتى الثامن من الشهر المقبل 389 دار نشر
افتتحت الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية مساء أمس معرض مكتبة الأسد الدولي السادس والعشرين للكتاب في مدينة المعارض الجديدة بدمشق. ويشارك في المعرض الذي يستمر حتى الثامن من الشهر المقبل 389 دار نشر تتوزع بين 219 دار نشر بالأصالة و103 دور نشر بالوكالة و67 مؤسسة حكومية عربية وأجنبية.
وتمثل دور النشر المشاركة 12 دولة عربية هي سورية ولبنان والأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والكويت والسعودية وليبيا وتونس والمغرب وقطر، إضافة إلى 8 دول أجنبية هي إيران وأمريكا وكوريا الديمقراطية وروسيا وإسبانيا وإيطاليا والهند وتركيا.
ويتميز معرض هذا العام باستضافة الدوحة كضيف شرف للمعرض كونها عاصمة الثقافة العربية لعام 2010 .
ولفتت الدكتورة العطار في تصريح للصحفيين خلال جولة قامت بها على الأجنحة: الى أن بعض أجنحة المعرض قد تتميز عن بعضها لكنها في المجمل متقدمة وغنية وجيدة وهذا ما يتيح للقراء أن يقتنوا من الكتب ما يتلاءم مع اختصاصاتهم ومع ما يحبون من ألوان المعرفة. مشيرة الى أهمية أن تحمل الحياة شيئاً من الجدية عبر الكتاب واقتنائه، وقالت: نحن بحاجة الى المزيد من مطالعة الكتب والقراءة وإنماء المعرفة في أطرها المختلفة وآفاقها المتباينة وهذا يسهل تحقيقه عبر معارض كمعرض مكتبة الأسد يلتمس فيها الإنسان ما يصبو إليه.
وحول منافسة الكتاب الإلكتروني للكتاب الورقي قالت: إن تطور الاتصالات والإنترنت وانتشار الكتاب الإلكتروني لا يلغي دور الكتاب الذي ينبغي أن يظل موضع الاهتمام لأن فيه من الغنى المعرفي ما قد لا يتوفر في أي مجال آخر، مؤكدة أن الكتاب لن يفقد دوره في يوم من الأيام والدليل هو العدد الضخم للكتب التي يتم نشرها في دول العالم المختلفة رغم تنامي إمكانات الاتصالات.
من جانبه لفت الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث القطري الذي تشارك بلاده كضيف شرف في المعرض لمناسبة الاحتفال بالدوحة عاصمة الثقافة العربية لعام 2010 الى أهمية ما تحققه معارض الكتب من تواصل بين المثقفين ووزارات الثقافة العربية. وقال: إن معرض مكتبة الأسد الدولي في هذه الدورة له خصوصيته بالنسبة لدولة قطر على اعتبار أنها ضيف شرف في المعرض، معبراً عن سعادته لهذه الدعوة بصورة خاصة لأنها تأتي من سورية ذات المكانة العربية الكبيرة والثقافية المميزة. مشيرا وأشار الى أن الجناح القطري في المعرض حاول أن يعكس المستوى الذي وصل إليه الكتاب في قطر والذي لم تقتصر فيه المشاركة على وزارة الثقافة وإنما على المؤسسات الثقافية الكبرى في دولة قطر. وأضاف الكواري: إن ثقافاتنا تفرض علينا الاهتمام بالكتاب ولاسيما في هذه المرحلة التي نحن فيها أحوج ما نكون الى الاهتمام بالكتاب وجعله مع الثقافة وسيلة صلة لا تنقطع بين العرب.
من جهته قال وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا: إن المشاركات الكبيرة دليل على أهمية حضور معرض مكتبة الأسد الدولي للكتاب في مشهد الثقافة العربية اليوم فالمعرض بأجنحته العديدة وفي المشاركات الدولية ينتقل نقلة نوعية لأنه لم يعد يتوقف على عرض الكتاب فقط بل هنالك نشاطات ثقافية كبيرة ستعقد على هامشه. مشيرا الى أن مكتبة الأسد تستضيف على هامش المعرض في الأول والثاني من الشهر المقبل، مؤتمراً دولياً كبيراً ينعقد بعنوان «العرب والأتراك مسيرة تاريخ وحضارة» ومؤتمراً آخر عنوانه «التواصل الثقافي بين مشرق الأمة ومغربها» في الرابع والخامس من الشهر نفسه إضافة الى دعوة كبيرة لتوزيع جائزة الشيخ زايد في معرض الكتاب وهي أهم جائزة الآن على الصعيد المادي والمعنوي فضلاً عن ندوة هامة جداً بعنوان «الأدب الليبي بعيون سورية» الى جانب مشاركات عديدة لكتاب سيوقعون كتبهم وسيشاركون في المحاضرات والندوات. لافتا الى أن مديرية المسارح ستقيم في كل ليلة لزوار المعرض كرنفالات احتفالية بعضها مسرحي وبعضها غنائي كما أن مديرية السينما ستقدم في كل ليلة فيلماً في الهواء الطلق بمعنى أن هنالك مهرجان ثقافة في دمشق وربما هذه مناسبة وفرصة للمثقفين كي يلتقوا في دمشق.
وعن أهمية معارض الكتاب ودورها قال الأستاذ محمد عدنان سالم رئيس اتحاد الناشرين السوريين ومدير عام دار الفكر بدمشق : لا شك أن معارض الكتاب وسيلة هامة من وسائل إشاعة روح المطالعة، والتشجيع على القراءة، وتيسير الكتاب للقارئ، وهي تشكل مهرجاناً وعرساً ثقافياً بامتياز، تضفي على زوارها مسحة من نور، تنم عن ارتقائهم، ونهمهم إلى المعرفة، فأنت تنظر إلى رواد معارض الكتاب ، الباحثين عن زهراته المتفتحة لتوها، باحترام بالغ قد لا يتمتع به رواد مراكز التسوق، اللاهثون وراء الاستهلاك المادي فوق احتياجاتهم.

إضافة تعليق