صالح الخطيب.. مرب من الفقهاء الشافعية

كانت تراوده فكرة الأعمال الحرة والتجارة، فعمل مع بعض التجار بالبزورية واستقل بعدئذ في دكان بها، لكنه تركها ليعود إلى التعليم أستاذاً للعلوم الإسلامية والعربية.

 

صالح الخطيب

1314- 1401هـ = 1896 - 1981م

محمد صالح بن أحمد بن عبد الرحمن بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب الحسني: مرب من الفقهاء الشافعية.

ولد في عكا يوم السبت 16 صفر، حيث كانت أمه في زيارة ابنها شقيقه الأكبر الشيخ عبد الرحمن إمام العسكر العثمانيين فيها وقدمت إلى دمشق به فنشأ فيها، وتعلم بمدارسها الابتدائية.

ومات والده سنة 1321هـ فتولى أخوه المذكور تربيته، وأخذه معه إلى عكا، فتعلم في مدارسها، ثم رحل معه إلى الأناضول والبلقان، فتابع تحصيله هناك، وانتسب إلى الجامعة التركية باستانبول «دار الفنون»، ثم دعي في أثناء الحرب العالمية الأولى إلى الخدمة العسكرية، فخدم في فلسطين ونواحيها حتى تغلب الحلفاء على تركيا فعاد إلى دمشق.

وحين توجه الفرنسيون لاحتلال سورية شارك مع المجاهدين في معركة ميسلون فوقع في الأسر، وأطلق سراحه في اليوم التالي.

عمل في التعليم على مدى ثلاثين عاماً حتى أحيل إلى التقاعد، بالإضافة إلى توليه الخطابة في عدد من مساجد دمشق.

كانت تراوده فكرة الأعمال الحرة والتجارة، فعمل مع بعض التجار بالبزورية واستقل بعدئذ في دكان بها، لكنه تركها ليعود إلى التعليم أستاذاً للعلوم الإسلامية والعربية.

لازم دروس أهل العلم كالشيخ طه كيوان ومشايخ آل الخطيب، وحصل على إجازات العلماء الخطية والشفهية.

له عدد كبير من المؤلفات كتباً ورسائل، منها: «الدرر المنتثرة والخطب المختصرة في بيان الأمراض الاجتماعية المنتشرة»، «مبدأ السلم الإسلامي العالمي»، «تلخيص السيرة المحمدية والخلفاء الراشدين»، «سفينة الدر الثمين في مدائح الرسول الأمين» وهي قصائد اختارها وأضاف إليها أشياء من نظمه، «الدرر الغالية في رواية الأسانيد العالية» ثبت إجازاته، ذكر فيه كذلك من شملته إجازات شيوخ شيوخه ممن أدرك حياتهم، «الاستجابة لنصرة الخلفاء الراشدين والصحابة»، «البرهان الأزهر على براءة الشيخ الأكبر» رسالة، «الضوء الضاوي في ترجمة الإمام النواوي»، «المورد السني في ترجمة سيدنا عبد القادر الجيلاني الحسني الحسيني»، «الدرر الفوائد في بيان خلاصة العقائد»، «هداية المسترشدين إلى معرفة عقائد العارفين»، «الإيذان في فضل وسند الأذان»، «غزوة الحديبية وبيعة الرضوان وقصة أبي بصير وأبي جندل وأخيه وأبيه»، «هداية الأمة إلى موجز سيرة رسول الرحمة (ص)»، «قراءة كلمات وآيات القرآن في المصاحف الموافقة لرسم مصحف سيدنا عثمان»، «تحذير المؤمنين والمؤمنات من الوقوع في المعاصي والمحرمات، والترغيب في أداء الطاعات»، «القول اللطيف وموجز المقال في جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال»، «تحقيق الدلالة في معجزات الرسول (ص)»، «دليل السالك لإتمام المناسك على المذاهب الأربعة»، «دليل الأنام إلى سبل السلام»، «إرشاد الراغبين لتعلم أمور الدين وتعليم المبتدئين»، «موجز الجواب في أحكام الطعام والشراب»، «التحذير من نجاسة الكلب والخنزير»، «تزكية النفوس في حكم ذبائح المجوس»، «تذكرة الإخوان في تفسير أجمع آية في القرآن»، «الفضل الأعظم على الرسول (ص)، في تفسير قوله تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ}»، «خلاصة القول في بيان أحكام الغول وتحذير الجمهور من شرب الخمور ومن تعاطي المخدرات الفتاكة أمهات الخبائث والشرور».

كان هادئ النفس صادقاً خلوقاً حكيماً، اهتم بتعليم الناس أمور دينهم وما يلزمهم في دنياهم.

لازمه المرض أخريات أيامه وضعف بصره حتى أضرّ، وبقي قعيد بيته حتى توفي يوم الجمعة 30 رمضان/30 تموز (يوليو)، فدفن في الباب الصغير.

عن ترجمة بقلم الشيخ أبي الفرج الخطيب

غرر الشام 1/477

 

 

محمد صالح أحمد الخطيب الحسيني

إضافة تعليق

6 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.