معرض مكتبة الأسد الدولي السادس والعشرين - اليوم الثالث

خصت الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية بالأمس جناح دار الفكر بزيارة خاصة قامت خلالها بتفقد جميع أقسام الجناح، وتوقفت مطولاً في (عيادة القراءة) واثنت على التجربة التي تعتبر الأولى من نوعها في سورية، والتي تهدف إلى النمو بالمجتمع إلى مرتبة القراءة الفعالة، كما لفتتها سلسلة "حوارات لقرن جديد"  واثنت على العنوانين المختارة وأسماء المفكرين المشاركين في السلسلة. وابدت إعجابها في موسوعة المعارف المعاصرة للناشئة الصادرة حديثاً عن الدار. 

خصت الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية بالأمس جناح دار الفكر بزيارة خاصة قامت خلالها بتفقد جميع أقسام الجناح واثنت على العنوانين المختارة التي تقوم دار الفكر بنشرها وخاصة سلسلة "حوارات لقرن جديد" والسلسلة الجديدة "حوار مع الغرب" .

الدكتورة نجاح العطار تستمع لشرح عن عيادة القراءة من الأستاذ حسن سالم والأستاذة خلود معطي

الدكتورة نجاح العطار تستمع لشرح عن عيادة القراءة من الأستاذ حسن سالم والأستاذة خلود معطي

 

د. البوطي يوقع على كتبه

كان حضور فضيلة الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي اليوم في جناح دار الفكر  مناسبة طيبة لزوار الجناح ومحبيه بلقائه. وقد تجمهر الزوار بجانب الدكتور البوطي للحصول على توقيعه على الكتب التي اقتنوها سواء الجديد منها او القديم.

وحول نوع العلاقة التي تربط المؤلف بقرائه من خلال توقيعه على الكتاب قال الدكتور البوطي:  إن هذا الشعور الجميل  يجعل القارئ ذا ثقة بهذا المؤلف الذي  يقرأ له كما انه يستبقي ذكرى، بالإضافة إلى أن الكتاب وبلا شك أيضاً يبقى بصلة ذات حيوية تتمثل في خط توقيع هذا الإنسان نظراً إلى أنه يثق بعلمه وتوجهه  بعمله التربوي.

من جانبه ذكر السيد احمد المصري من الزوار عما يعني له اقتناء كتاب عليه توقيع المؤلف: إن كاتباً كبيراً بحجم وقامة الدكتور البوطي وتفضله بالتوقيع على كتاب تبقى بالنسبة لي ذكرى طيبة ومهمة، وأنا شخصياً أحبه كثيراً وتعجبني طريقة تفكيره وكتبه.

كما أضافت الآنسة علا أن فكرة اللقاء مع الدكتور البوطي فرصة لا تعوض بالإضافة إلى أن الكتاب أصبح يعني شيئاً مختلفاً لأنني محبة من محبي الدكتور البوطي ومعجبة بشخصه ودينه وطريقته وفكره.

ونلفت الانتباه الى أهم الكتب التي لقيت إقبالاً اليوم من قبل مقتني كتب الدكتور البوطي وهي: (الحب في القرآن ودور الحب في حياة الإنسان) و(البدايات باكورة أعمالي الفكرية) و (التعرف على الذات).

ويتحدث الشيخ البوطي في كتاب (الحب في القرآن..) عن دور الحب في الحياة والمجتمعات.. مؤكدا سلطانه على الأسر والبيوتات، وتاريخه الذي لا يبلى، وأيامه التي لا تنسى، ولا تزال العقول تعي وتذكر ضحاياه الكثيرة على مر العصور، 

كم أحيا من موات النفوس، وكم أمات من أرباب القلوب. ويرى د. البوطي في كتابه ان الحب الذي هذا شأنه، له وجود كبير في كتاب الله، وانك لتستبين فيه الحالات التي يكون الحب فيها دواء لا بديل عنه، والحالات التي يكون فيها داء يجب الفرار منه. والقرآن بمقدار ما يستنهض العقول للفكر يستحث القلوب للحب، وينبه الى ان إدراك العقول للحق لا يغني عن توجه القلوب بالحب إليه..

 

ويحضرني هنا الحديث عن رواية جميلة ترجمها الشيخ البوطي عن اللغة الكردية وهي رواية (مموزين) الصادرة عن دار الفكر ايضاً، وتحكي قصة حب نبت في الأرض وأينع في السماء  وتشكل مأساة تاريخية واقعة في عمل أدبي فذ فريد من نوعه.

أما كتابه (البدايات باكورة أعمالي الفكرية) فهو كتاب يتضمن أوائل أعمال الدكتور البوطي الفكرية التي صدرت له أوائل الخمسينات من القرن الماضي، نشر بعضها في مجلات وصحف ونشر سائرها في مؤلفات له. أول هذه الأعمال مقالة بعنوان  “أمام المرآة” ومقالة بعنوان «بعض كتابنا اليوم» كلتاهما نشرتا في مجلة التمدن الإسلامي. ثم بحوث ومقالات كتبها من وحي الوحدة التي تمت بين سورية ومصر (1958 – 1961) ونشرها في أولَ كتاب صدر له بعنوان «في سبيل الله والحق». ثانيهما كتيب بعنوان «دفاع عن الإسلام والتاريخ» نشر عام 1958, ثم كتاب «المذهب الاقتصادي بين الشيوعية والإسلام»؛ وفي العام الذي يليه أصدرت له لجنة مسجد جامعة دمشق ضمن سلسلةِ رسائلها كتيباً بعنوان «حقائق عن نشأة القومية» فكانت آخر أعمال هذه الباكورة..

  أيضا من الكتب الهامة للدكتور البوطي والتي لقيت رواجا كبيرا كتاب (التعرف على الذات) و يدور حول فكرة أن الطريق إلى الإسلام الحقيقي منهجاً وسلوكاً لايكون إلا من أهله في موقفهم لذواتهم .. ولكن كيف يعرف المسلمون ذواتهم؛وكيف يصلون إلى التصالح مع هذه الذوات، خالعين عن كاهلهم الإحساس بالدونية، أو ما يقابلها من الإحساس بالفوقية والتفرُّد.

 

قسم السمعيات والبصريات

في دار الفكر جناح هام لابد من الحديث عنه ملياً وهو قسم السمعيات والبصريات .. ولابد من الإشارة هنا إلى الدور الكبير الذي توليه دار الفكر لهذا القسم، فهو المستقبل كما تراه .. إن عجلة الحياة لا تعود إلى الوراء, وبالتالي لابد ان نستوعب ان الكتاب الورقي مرحلة من مراحل أوعية استيعاب المعلومات، قبله كان الحجر وسعف النخيل وجلد الحيوان, وكانت الذاكرة البشرية .. وما أمتعنا في قراءة الحرف المطبوع على الورق بحكم الألفة والنشأة والتربية, سيمتع احفادنا في قراءة الحرف المضاء على الشاشة, حين ينشأون ويترعرعون بين الأزرار والفئران, يحركون هذه ويضغطون على تلك, ولا نتحدث عن تعب العيون أمام الشاشة، وعن تعذر حملها معنا حيث نريد .. فمازال الكتاب الإلكتروني في بداية الطريق، وسرعة التقدم في مجال الثقافة كفيلة بتذليل كل الصعوبات .. والإنسان دائما عدو ما يجهل، وهو بالقدر الذي يمل فيه من الرتابة ويميل إلى التجديد ,يستمسك بقديمه ويخاف من الجديد . ومهما تتشبث الناس بقديمهم، فلن يعدم الجديد ثلة من المغامرين يسبقون إليه، وينعمون بخبراته، إلى أن يقتنع الناس بجدواه وحسناته، وتلك هي فترة التجربة والاختبار التي يتعايش فيها القديم والجديد جنبا إلى جنب، ثم ينسحب القديم من الساحة غير مأسوف عليه . قد تطول مرحلة الانتقال هذه وقد تقصر، وقد يشعر الرواد بنشوة المغامرة حين يضعون أنفسهم في حقل التجربة ومجال الاختبار، وقد يفرح المبطئون بتريثهم حتى تنضج الثمار ويحين قطافها، غير أن قانون الله وسنة الحياة سوف لا تبقي في الأرض إلا ما ينفع الناس . وعلى الناشرين أن يدركوا هذا القانون، فيطوروا أنفسهم، قبل أن يفوتهم ركب التقدم، ويلقي بعتادهم في متاحف المهن المنقرضة للتاريخ والذكرى.

 

ونلفت الانتباه الى ان جناح دار الفكر سوف يستضيف اليوم ( الاثنين )  الدكتور نزار اباظة الذي سيقوم بالتوقيع على كتبه. 

إضافة تعليق

1 + 3 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.