أبوظبي تستضيف المؤتمر العام لاتحاد الكتاب العرب في 12 ديسمبر

تستضيف أبوظبي، المؤتمر العام السادس والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، المزمع انعقاده بين 12 و 17 ديسمبر/كانون الأول، في فندق شاطئ روتانا، بمشاركة 18وفداً عربياً، ممثلاً لاتحادات وروابط وجمعيات وأسر الكتاب والأدباء العرب. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، صباح أمس، في مقرّ الاتحاد في المسرح الوطني في أبوظبي، بحضور الشاعر سالم بوجمهور، نائب رئيس الهيئة الإدارية في فرع أبوظبي، والهنوف محمد، المسؤولة الثقافية في الاتحاد وممثلي وسائل الإعلام. 

قال حبيب الصايغ، «إن استضافة دولة الإمارات للمؤتمر العام السادس والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، يُعدّ حدثاً ثقافياً مهماً، وربما الأهمّ على المستوى العربي، خلال السنوات الماضية، وذلك بالنظر إلى التوقيت الاستثنائي، وخصوصية القضايا المطروحة وحساسيتها، سواء خلال جلسات المؤتمر أو النشاط الصحفي المصاحب». 

وأشار الصايغ إلى أن وفود الكتّاب العرب التي ستحضر المؤتمر، تتكون من 18 وفداً ممثلاً لاتحادات وروابط وجمعيات وأسر الكتاب والأدباء العرب، بالإضافة إلى وفد الأمانة العامة، وهي: وفد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والجمعية العُمانية للأدباء والكتاب، وأسرة الأدباء والكتاب في مملكة البحرين، ورابطة الأدباء الكويتيين، والاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين، واتحاد الكتاب اليمنيين، واتحاد الكتاب الفلسطينيين، واتحاد الكتاب اللبنانيين، ورابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد كتاب مصر، والاتحاد القومي للكتاب والأدباء السودانيين، واتحاد كتاب المغرب، واتحاد كتاب تونس، واتحاد كتاب الجزائر، واتحاد كتاب موريتانيا، بالإضافة إلى وفد يمثّل كتاب جزر القمر، يشارك للمرة الأولى. مشيراً إلى أن كل وفد عربي يتألف من خمسة أعضاء، يشارك ثلاثة منهم في الاجتماعات، بالإضافة إلى باحث يشارك في الندوة الفكرية الكبرى، وشاعر يشارك في الأمسيات الشعرية، ضمن المهرجان الشعري الذي تقرر أن يطلق عليه اسم الشاعر الإماراتي الكبير سلطان بن علي العويس رحمه الله.
وأوضح أن الندوة الفكرية المصاحبة للاجتماعات، ستناقش موضوعاً مهماً ومحورياً، في سياق المرحلة العربية الراهنة الاستثنائية بعنوان: «أزمة المفاهيم حول الحريات وحقوق الإنسان»، بمشاركة كتاب ومفكرين وأكاديميين وحقوقيين من الإمارات والوطن العربي.
وقال الصايغ إن وصول الوفود سيكون في يوم الخميس الموافق العاشر من ديسمبر/‏كانون الأول المقبل، فيما يشهد اليوم التالي، الجمعة، إطلاق فعالية كبرى بمناسبة يوم الكاتب العربي الذي يحتفل به العرب للمرة الأولى هذا العام، وذلك بمقترح من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وقد اختير يوم الحادي عشر للاحتفاء بالكاتب العربي سنوياً، لكونه يصادف يوم ميلاد الكاتب والروائي العربي الكبير نجيب محفوظ.
وأضاف:«تبدأ فعاليات المؤتمر صباح يوم السبت 12ديسمبر المقبل، بعقد الاجتماعات، في ما يقام حفل الافتتاح، برعاية رسمية مساء اليوم نفسه، وتستمرّ الاجتماعات والفعاليات حتى يوم الخميس 17 ديسمبر/‏ كانون الأول، وتغادر الوفود في اليوم التالي، يوم الجمعة.
وأوضح أن اللجنة العربية المكلفة بمراجعة النظام الأساسي للاتحاد العام، واقتراح تعديلات ستصل يوم الأحد الموافق 6 ديسمبر/‏كانون الأول، حتى تتمكن من عقد اجتماعاتها قبل المؤتمر وتقديم تصوراتها، حيث إن المؤتمر العام وحده، دون المكتب الدائم، يملك حق الموافقة على تعديل النظام الأساسي، حيث تم الاتفاق في اجتماعات طنجة يونيو/‏حزيران الماضي، على ضرورة إجراء تعديلات إجرائية تحسينية، ويتوقع أن تسهم في تحقيق مصلحة الاتحاد في المرحلة المقبلة. 
وقال الصايغ إن الاجتماعات ستكون في أبوظبي، بينما تتوزع الفعاليات على أبوظبي ودبي والشارقة، بحيث يتعرف الكتاب والمثقفون العرب المشاركون والضيوف، إلى جوانب متعددة من مدن الإمارات التي نفتخر بأنها حواضر عربية، تمثل النموذج الأمثل للتنمية، والجمع بين التراث والمعاصرة.
وأشار إلى أن المؤتمر سيشهد تكريم شخصيات وفعاليات عربية مهمة، في ميادين الكتابة والثقافة والإبداع، على رأسها الكاتب العربي الكبير محمد سلماوي، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والروائي الفلسطيني رشاد أبو شاور، الفائز بجائزة القدس لهذا العام، وعدد من المبدعين الفلسطينيين، من بينهم الشاعر المحارب خالد أبو خالد، والمترجم صالح علماني، والشاعر عز الدين المناصرة، والشاعر محمد لافي، والشاعر والمترجم محمد حلمي الريشة.
ولفت إلى أنه من ضمن المواضيع المطروحة على المؤتمر العام، تعديل النظام الأساسي لجائزة القدس، بحيث يفتح باب الترشح لها لكتاب وشعراء وروائيين غير عرب، ممن خدموا، عبر إبداعهم، قضية فلسطين والقدس، وإطلاق جائزة كبرى باسم الاتحاد العام، تمنح للفائز بها عن مجمل أعماله وتجربته، وجائزة لشعراء الأرض المحتلة، عرب 48، وهي بمقترح وتمويل من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات. 
وأشاد الصايغ بالجهود المبذولة في الفترة الماضية على مستوى الاتحاد العام التي تسهم، بالضرورة، في إنجاح المؤتمر العام المقبل في أبوظبي، موجهاً أخلص شكره وتقديره للأمين العام محمد سلماوي، والنائب الأول إبراهيم بوهندي، رئيس مجلس إدارة أسرة الأدباء في مملكة البحرين، والنائب الثاني يوسف شقرة، رئيس اتحاد كتاب الجزائر، كما وجه شكره وتقديره للكاتب الدكتور عبد الرحيم علام، رئيس اتحاد كتاب المغرب الذي أسهم واتحاده، في التمهيد الناجح لعقد مؤتمر أبوظبي، عبر التنظيم المميّز لاجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام التي استضافتها مدينة طنجة في المملكة المغربية في الأسبوع الأول من شهر يونيو/‏ حزيران الماضي.
وأكد أنه واثق بأن أجواء الإمارات تتيح للكتاب والأدباء والمفكرين العرب، فرصة الحوار الحرّ والفعال، وصولاً إلى نتائج من شأنها خدمة راهن الثقافة العربية، خصوصاً لجهة التحديات والاستحقاقات المحيطة، مشدداً على أن العرب جميعاً، والكتاب العرب في الطليعة، بوصفهم صوت أمتهم وضميرها، أصبحوا على يقين بأن مواجهة التيارات الظلامية وجماعات الإرهاب والتكفير، خصوصاً تنظيم «داعش» الإرهابي، إنما تعتمد، أول ما تعتمد، على الثقافة والفكر والتنوير، إضافة إلى المواجهة الأمنية والقانونية بطبيعة الحال، وسيبحث الكتاب والمفكرون العرب في أبوظبي، مستجدات الأوضاع العربية، نحو العمل على تحقيق الأهداف الوطنية والقومية.

الانتخابات وقيادة المرحلة المقبلة

أكد حبيب الصايغ أنه تم استكمال كل الإجراءات المطلوبة، من أجل تسهيل حضور الوفود المشاركة في الوقت المحدّد، متمنياً أن تسهم هذه الاجتماعات والانتخابات، في النهوض بالكتاب العرب، وأن يكون الإعلام شريكاً فاعلاً في هذه المرحلة الحاسمة، آملاً بأن يكون من سيفوز في الانتخابات مؤهلاً لقيادة العمل الثقافي العربي في المرحلة المقبلة، وقادراً على متابعة جهود الأمين العام الحالي واستكمال ما أنجزه، لأنّ العمل الثقافي تراكميّ، لئلاً تكون هناك قطيعة في العمل والأداء الثقافي، لافتاً إلى أن البيانات التي ستصدر عقب الاجتماعات، بما فيها البيان السياسي والثقافي، وبيان الحريات وتوصيات الندوة الفكرية، ستقدّم صورة أكثر وضوحاً عن راهن الثقافة والمشهد العربي بشكل عام.

إضافة تعليق

1 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.