رسالة موقعة من محمد بن راشد لمن يقرأ 50 كتاباً

وكان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، قد أطلق الأسبوع المنصرم «تحدي القراءة العربي»، أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، عبر التزام أكثر من مليون طالب عربي بقراءة خمسين مليون كتاب خلال عامهم الدراسي.
ويهدف «تحدي القراءة العربي»، إلى تشجيع القراءة بشكل منتظم، عبر نظام متكامل من المتابعة للطلاب طوال العام الأكاديمي، فضلاً عن مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلاب والمشرفين المشاركين، من كل أنحاء العالم العربي، وتبلغ القيمة الإجمالية للحوافز ثلاثة ملايين دولار (نحو 11 مليون درهم)، ويشمل التحدي أيضاً تصفيات على مستوى الأقطار العربية، وتكريماً لأفضل المدارس والمشرفين، وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة.
وأكد القرقاوي خلال الاجتماع الذي حضره إلى جانبه، حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، وأمل القبيسي المديرة العامة لمنطقة أبوظبي التعليمية، أن «تحدي القراءة العرب» ليس حملة لتشجيع القراءة، وإنما مشروع مستدام يستمرّ طوال العام الدراسي العربي، وسينتهي بأولمبياد عربي وتصفيات وفائزين في مجال القراءة والثقافة والمعرفة، كما أكد أن اللجنة العليا بدأت بطباعة 5 ملايين دفتر متابعة، لتوزيعها على الطلاب على مستوى الوطن العربي، لمساعدتهم على تلخيص خمسين مليون كتاب.
وأضاف «تغيير الفكر وترسيخ الانفتاح الثقافي والمعرفي، يبدأ من الطفولة، ومن أول كتاب يمسكه الطلاب، ومشروع تحدي الخمسين مليون كتاب، هو بداية لهذا التغيير، ولدينا شراكة قوية مع كل وسائل الإعلام، للوصول إلى أكبر شريحة من الطلاب، ونتوقع للمشروع أن يُحدث نقلة في الوعي العربي، بأهمية القراءة كأداة تقدم حضاري».
وقد بدأت المراحل التنفيذية لتحدي القراءة العربي، عبر التنسيق مع المدارس المشاركة في الوطن العربي كافة، خلال الفترة الحالية، ليبدأ الطلاب في تحدي قراءة خمسين مليون كتاب، مع بداية أكتوبر/تشرين المقبل، وحتى مارس/آذار من عام 2016، عبر الانتقال في خمس مراحل تضمّ كل منها قراءة عشر كتب للأطفال وتلخيصها، لتبدأ بعدها مراحل التصفيات على مستوى المناطق التعليمية، ثم مستوى الأقطار العربية، وصولاً إلى التصفيات النهائية التي ستعقد في دبي نهاية مايو/أيار من عام 2016.
ويضمّ تحدي القراءة العربي نظاماً متكاملاً للحوافز والمكافآت المالية والتشجيعية، حيث سيتمّ منح 150 ألف دولار مكافأة الطالب الفائز بتحدي القراءة العربي، يخصص 100 ألف منها منحة لدراسته الجامعية، والباقي لأسرته مكافأة لهم على توفير الجو التحفيزي المناسب له.
كما تمّ تخصيص جائزة بقيمة مليون دولار لأكثر المدارس مشاركة على مستوى الوطن العربي.
ويضمّ تحدي القراءة العربي مكافآت للمشرفين المتميّزين على مستوى الوطن العربي، بقيمة إجمالية تبلغ 300 ألف دولار، وحوافز تشجيعية للمدارس المشاركة ومكافآت مختلفة للطلاب، تتجاوز قيمتها المليون دولار.
ومن جهته أكد حسين الحمادي، أهمية مشاركة كل المدارس في الدولة في هذا المشروع التربوي المهم، الذي يتبناه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بشكل شخصي، نظراً لإيمانه العميق بتأثير القراءة في تشكيل جيل جديد يتبنّى المعرفة والانفتاح الفكري والعلمي لقيادة مستقبل جديد لأوطاننا، وأضاف: «نهدف إلى أن يقرأ الطلاب في مدارسنا الإماراتية خمسة ملايين كتاب، ونراهن على تعاون الأسر معنا في هذا المشروع الوطني والعربي».
وأضاف «سيتم التواصل مع كل وزارات التربية والتعليم العربية، للمشاركة في هذا التحدي، ويوجد فريق متكامل لإدارة المشروع على المستوى الإقليمي، أمّا على المستوى المحلي فهدفنا مشاركة كل مدارس الدولة في تحدي القراءة، وتوجيهات محمد بن راشد، بوضع جوائز محلية وأخرى عربية».
وقد حضر الاجتماع عبدالرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم للجودة والخدمات المساندة، وأحمد ساري المزروعي الوكيل المساعد للخدمات المساندة في وزارة الخارجية، ونجلاء الشامسي رئيسة مجلس إدارة مدرسة البحث العلمي في دبي، ومازن حايك من مجموعة «إم. بي. سي»، وأيوب حبيب مدير إدارة الاتصال الحكومي بالإنابة.

إضافة تعليق