بدور القاسمي: كتاب الطفل أفضل حالاً من السنوات الـ10 الماضية

دعت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، وعضو اللجنة التنفيذية لاتحاد الناشرين الدولي، والمؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات للنشر، إلى مزيد من الجهد والعمل المشترك لتطوير صناعة النشر العربية، موضحة أنه على الرغم من التحديات التي قد تواجه الناشرين العرب إلا أن هناك فرصاً كبيرة في الفترة الحالية لتطور وازدهار قطاع النشر في المنطقة.
وأكدت الشيخة بدور، خلال معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، التي اختتمت فعالياته أمس، أن التطورات التكنولوجية يمكن للوسائل الرقمية أن تكون عوامل تسهم في انتشار الكتاب والمعرفة بشكل أوسع وأسرع، كما تسهم بشكل فاعل في الوصول إلى ثقافات وحضارات الشعوب المختلفة، إذا أردنا أن نستفيد من التطورات والتغييرات العصرية فيجب علينا المضي قدماً في استغلالها كوسيلة وليس كعائق، مع متابعة العمل على تطوير الكتاب الورقي أيضاً.
وعن واقع تطور كتاب الطفل العربي، قالت الشيخة بدور القاسمي «لا يستطيع أحد تجاهل حاجتنا الكبيرة في الوطن العربي إلى الارتقاء بمستوى كتاب الطفل، وفي الوقت نفسه أستطيع القول إننا أفضل حالاً من السنوات الـ?? الماضية، لقد أصبحنا اليوم نرى العديد من الإصدارات النوعية الجيدة الموجهة للطفل، لكن مازلنا بحاجة إلى مواصلة العمل على تطوير النوع والكم، نحن في مجموعة كلمات للنشر كانت بدايتنا، قبل نحو سبع سنوات، موجهة للأطفال وباللغة العربية تحديداً، والسبب في ذلك شعورنا بضعف كتب الأطفال المتوافرة باللغة العربية، وبفضل الله استطعنا إصدار أكثر من 250 كتاباً بجودة عالية من ناحية المحتوى والشكل، وترجمت مجموعة من كتب (كلمات) إلى أكثر من 10 لغات عالمية، وحصدنا أيضاً مجموعة من الجوائز العربية والعالمية».
تطور كبير
وحول صناعة النشر في دولة الإمارات، قالت الشيخة بدور القاسمي «شهدت صناعة النشر تطوراً كبيراً وملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، مدعومة بالحراك الثقافي الكبير الذي تشهده الدولة، ومن جانبنا استطعنا منذ تأسيس جمعية الناشرين الإماراتيين الارتقاء بقطاع النشر في الدولة، عبر تأهيل وتدريب وتحفيز الناشر الإماراتي، ورعاية العاملين في مجال النشر بدولة الإمارات، وتحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها، ودعم حركة النشر المحلية بشتى السبل، والتعاون مع المؤسسات المحلية المعنية بالنشر والطباعة والتوزيع، كما تنشط الجمعية أيضاً في الدفاع عن حقوق الناشرين وحماية حقوق الملكية الفكرية».
وأضافت «تمتلك دولة الإمارات الركائز والوسائل التي تمكننا من مواصلة تحقيق التقدم في قطاع النشر خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع توافر البنية التحتية الخدمية المتطورة، والتشريعات المنظمة للقطاع التي تواكب التطورات المتسارعة في عالمنا المعاصر، كما نمتلك قوانين داعمة وجاذبة للمستثمرين العرب والأجانب في قطاع النشر، وقد لعبت جمعية الناشرين الإماراتيين دوراً رئيساً في تطوير قطاع النشر في الدولة من خلال تمثيل الناشرين الإماراتيين في المعارض المحلية والعربية والعالمية، وتوفير المتطلبات التي من شأنها الارتقاء بهذه المهنة، وكل عام تنضم إلى الجمعية دور نشر إماراتية جديدة لناشرين إماراتيين مستقلين، وأكثر ما لفت انتباهنا هو التخصصية التي نشهدها في عدد ليس بالقليل من دور النشر الجديدة، وهذه ظاهرة صحية ومبشرة في قطاع النشر بدولة الإمارات».
وأشارت الشيخة بدور إلى الأهمية الكبيرة لانضمام دولة الإمارات في 2012 إلى الاتحاد الدولي للناشرين، وتقدمت خلال اللقاء بالتهنئة إلى السعودية وتونس والأردن والصين، بمناسبة انضمامها أخيراً إلى الاتحاد الدولي للناشرين، وشددت على أهمية تلك الخطوة في رفع مستوى التمثيل العربي في الاتحاد، ما يتيح لنا كناشرين عرب العمل بشكل أقرب مع الدول الأعضاء، والتعريف بثقافتنا وإصداراتنا وكُتابنا من كل أنحاء الوطن العربي.
مشروع إنساني عالمي للصغار
أعلنت الشيخة بدور القاسمي أن مجموعة «كلمات» للنشر بصدد الإعلان عن مشروع تعليمي إنساني دولي جديد للأطفال حول العالم، وأوضحت «من خلال مجموعة كلمات للنشر التي تعمل في قطاع النشر الثقافي والتعليمي استطعنا الوصول إلى الأطفال الذين يعيشون في ظروف مستقرة، ومن منطلق إيماني الشخصي بأن كل طفل في هذا العالم له الحق في الحصول على الكتاب وفرص التعليم الجيد والمعرفة، نعمل الآن على مشروع دولي في هذا الصدد سنعلن عن تفاصيله قريباً».
صناعة النشر
قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، عن مؤتمر الناشرين العرب الثالث، المزمع عقده في إمارة الشارقة يومي الثاني والثالث من نوفمبر المقبل «نسعى من خلال استضافة مؤتمر الناشرين العرب الثالث، الذي يُقام تحت عنوان (صناعة النشر، آفاق وتحديات العصر الرقمي) إلى مناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالتحديات الاستراتيجية والتقنية التي تواجه صناعة النشر في عالمنا العربي، كما سنسلط الضوء من خلال مجموعة من المحاور المهمة على الفرص المتوافرة للنهوض بقطاع النشر والعاملين في منطقتنا العربية، إذ سيجمع المؤتمر مجموعة كبيرة من الخبراء والمتخصصين من الوطن العربي والعالم لمناقشة قضايا تتعلق بالمكتبات، والتعليم، وحقوق الملكية، والقرصنة الرقمية، والتوزيع الإلكتروني، وحرية النشر، والترجمة، إلى جانب تطوير المحتوى، كما سيتم خلال المؤتمر عقد جلسات مخصصة للتعارف وبناء العلاقات وعقد الاجتماعات المهنية بين المشاركين في المؤتمر».

إضافة تعليق