كتاب جدلي يركز على تحليل بنية الوعي وبنية الوجود, وفهم العلاقات الناظمة لهما. كتاب يبحث قصة الإنسان في حضوره وغيابه، في وجوده وعدمه، في وعيه الفردي ووعيه الجمعي ووعيه الإنسي، وفي اثر أشكال الوعي في حركة التاريخ وتشكل المجتمعات وقيام الحضارات ، وصيرورة الوعي في جدليات القيم والأفعال، هي موضوع رحلة الوجود، وموضوع رحلتنا سوية عبر صفحات ( الإنسان وجدلية الوجود والوجدان).
يعالج هذا الكتاب نشأة الإنسان التفكيرية في الغرب، واستطاع المؤلف أن يجمع فيه المعلومات التاريخية والفلسفية بدقة، مما أضفى على تحليلاته وضوحاً متميزاً، وأن يستحضر مجموعة من الوثائق، ليبرز كيف تولد الفكر الوسيط في جملته عن القضايا التي طرحها مختلف أنصار المدرسة الأفلاطونية المحدثة والأرسطوطالية. وقد تناول المؤمنين الموحدين وأشار إلى موقفهم إزاء كل الموروث عن القدامى، والأسئلة التي أتيح لهم أن يجيبوا عنها بسبب المواجهة بين متطلبات عقيدتهم وبين أوامر العقل أو الحجج التي كان يستدل بها الفلاسفة.
ويتحدث الكتاب عن المدرسة المشّائية والأديان والعلم المستند إلى الملاحظة، وعن مصادر الأفلاطونية المحدثة، ونظرية العقل الإنساني، لدى أرسطو وأفلوطين وإيمبدو كليس.
ثم بين كيف تشكلت الأفلاطونية المحدثة العربية، فيتكلم عن نظرية الفيض، وتشكل المادة الألى، والممكن والواجب، والماهية والوجود. ثم يدرس أخيراً علم الكلام وتأثير ابن رشد، والصراع بين الأفلاطونية المحدثة وعلم الكلام عند العرب، فيذكر نظرية الغزالي وتهافت الفلسفة، ورد ابن رشد. ويتحدث عن وحدة العقل الإنساني لابن باجة، ويستعرض أعمال ابن رشد.
الكتاب يقدم خدمات جليلة لمختلف أصناف القراء مهما كان نوع اهتمامهم الشخصي.
في هذا الكتاب يدرس المؤلف العلاقة بين الفكر الديني والفكر الفلسفي تاريخياً ومن حيث الماهية ويحاول أن يبين المنطق الداخلي الذي يحكم الفكر العربي الإسلامي وفضله على الفكر الفلسفي، وذلك من خلال المبدأ المؤسس لتحقيق الوحدة بين الفكرين الفلسفي والديني، فيتساءل عن طبيعة الفكر الفلسفي ولماذا يغلب عليه الانطلاق من العلوم الطبيعية إلى العلوم الشرعية، ولماذا يغلب على الفكر الديني الانطلاق من العلوم الشرعية إلى العلوم الطبيعية.