قالوا قديماً عن الكتاب والقراءة...

الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك و الصديق الذي لا يغريك.. و لا يعاملك بالمكر، ولا يخدعك بالنفاق، و لا يحتال عليك بالكذب.

الكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحن طباعك، وبسط لسانك، وجوّد بنانك، وفخّم ألفاظك.. ومنحك تعظيم العوام وصداقة الملوك.

الكتاب هو الذي يطيعك بالليل كطاعته بالنهار، ويطيعك في السفر كطاعته في الحضر، ولا يعتل بنوم، ولا يعتريه كلال السفر.

وقال أحد العقلاء: صَحِبتُ الناس فملوني ومللتهم, وصحبت الكتاب فما مللته ولا ملني.
وقالوا عن القراءة...

لست أهوى القراءة لأكتب

ولا لأزداد عمراً في تقدير الحساب

إنما أهوى القراءة لأن لي في هذه الدنيا حياة واحدة

وحياة واحدة لا تكفيني

القراءة وحدها هي التي تعطي الإنسان الواحد أكثر من حياة واحدة

لأنها تزيد هذه الحياة عمقاً

فكرتك أنت فكرة واحدة

شعورك أنت شعور واحد

خيالك أنت خيال فرد واحد إذا قصرته عليك

ولكنك إذا لاقيت بفكرتك فكرة أخرى

ولاقيت بشعورك شعوراً آخر

ولاقيت بخيالك خيال غيرك

فليس قصارى الأمر أن الفكرة تصبح فكرتين

وأن الشعور يصبح شعورين

وأن الخيال يصبح خيالين

كلا وإنما تصبح الفكرة بهذا التلاقي مئات الفكر في القوة والعمق والامتداد

عباس محمود العقاد

إضافة تعليق

1 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.