المرأة والأسرة

كتاب شامل عن المرأة المسلمة المعاصرة وما يتعلق بها من أحكام ومشكلات وفتاوى طارئة للعصر ومساهمات.
جعل المؤلف كتابه في ثمانية فصول غير المقدمة والخاتمة؛ ففي الفصل الأول (( أوضاع المرأة ودورها الاجتماعي ))، ذكر فيه 14 نقطة حساسة في هذا الموضوع.
وفي الفصل الثاني (( أحكام المرأة المسلمة )) تعرّض لآحكام الحجاب والتبرج والضوابط الشرعية لعمل المرأة ومشكلة ميراثها والمعاشرة الزوجية.
وانتقل إلى (( مساهمات المرأة المسلمة )) في الفصل الثالث، فأشار إلى مساهمات المسلمات في الحضارة وقيامهن بأمور الدعوة ومهمتهن في الصحوة الإسلامية والتطورات المعاصرة. وتوقف في الفصل الرابع عند (( حقوق المرأة المسلمة ))، وفي الفصل الخامس عند موضوع (( المرأة والأسرة )) فذكر ما يتعلق بهذا الموضوع الحساس من حيث مسؤولية الأسرة وتكوينها وحقوق الأولاد والأحوال الشخصية وعمل المرأة. وتناول الفصل السادس (( الشبهات عن المرأة المسلمة )) فذكر فيه شبهات حول: إرثها، وشهادتها، ورئاسة الدولة، وحق الرجل في الطلاق وتعدد الزوجات. وفي الفصل السابع (( فتاوى شرعية للنساء )) ذكر ما يتعلق بالرضاع المحرم، وإلزام الزوج زوجته ترك العمل، ونفقة الزوجة الموظفة، وراتب الزوجة، واشتراط الزوج على زوجته عدم العمل، وإنفاق الزوجة من راتبها وإمامة المرأة وحق الانتخاب والترشيح، والإحداد على الزوج المتوفى. وأخيراً ختم الكتاب في الفصل الثامن، عن (( شخصيات نسائية )) فترجم لخديجة بنت خويلد، وفاطمة الزهراء، وأم سلمة، وأم عمارة، وزينب بنت جحش رضي الله عنهن، مثالاً يحتذى في مشاركاتهن الحياة بآرائهن السديدة وأعمالهن.

يتصدى هذا الكتاب ، فكراً ومنهجاً ، لتحديات الحقبة الراهنة التي تعيش أطوارها التشكيلية ، والتي تبرز ،يوماً بعد يوم، عمق التناقض القائم بين المنطلقات والمقاصد القرآنية ذات الطابع الكلي والشمولي وبين ركام قرني هائل من فقه المرأة، غيب جوهر المرجعيات الأولى للإسلام وهمش المصالح العليا للمسلمين، وحال دون تحرير التفكير الإسلامي من شرانق عصور غابرة تجسد المرأة المسلمة أولى ضحاياها في المطلق.
لعل أهم تجليات هذا التصدي تكمن في أن المؤلفة تعمل على إرساء وصياغة مقاربات ذات طبيعة معرفية، قادرة على اختراق الجدر الكثيفة للمنظومة الفقهية، ومؤهلة، في الوقت نفسه، للتعاطي الفقهي المتجدد والمتساوق مع سياقات الدورية الحضارية الجارية، بما يتيح التعرف على تلك الآفاق الرحبة التي أفسحها الله تعالى في قرآنه للعقل المسلم، لكي يدفعه نحو التوغل في الاستنطاق والاستدلال والاستقراء لمنطلقاته وقوانينه الكلية حول كينونة المرأة وشرطها المعرفي، بما يتعدى العموميات والأطر الغائمة والمناهج الاجترارية، ويتخطى الطبيعة التسووية والتسويغية لمختلف المنظومات الفقهية التحديدية، إذ يدخل تبديلات جوهرية وعميقة على إحداثيات صناعة فقه المرأة جميعاً، لينطلق منها، بعمق وشمولية إلى الخلفيات والتداعيات والحيثيات، التي تتيح التعرف على الدوافع والمسببات، من أجل صياغة أنساق فكرية متكاملة مؤهلة للتجاوز الراشد والنهائي، تتقايس مع المناهج الفقهية التقليدية، وتتقاطع معها في بعض المحطات، دون أن تجعل منها عنصراً مقيداً ومصنماً أو ممراً حتمياً، وذلك من أجل تبين الإسلام، ومن أجل فهم موقعيه المرأة في الإسلام، وجوداً ومعرفة وشرطاً حياتياً، وصولاً إلى إعادة موضعة الإسلام في قلب الحراك الراهن، زماناً ومكاناً وسياقاً، بما يدرأ الأخطار الماثلة والقادمة عن الأمة الإسلامية برمتها، وبما يحقق إسهاماً فعلياً وخلافاً للرافد الإسلامي في الصيرورات الحضارية لهذا القرن، في مرحلة تدور فيها بجميع الأسلحة التي يوفرها عصر المعلوماتية والمعرفة، حرب كونية تهدد مستقبل الإسلام، ديناً وحضارة، إن لم يكن وجوداً.

Subscribe to المرأة والأسرة