يعود الأستاذ الدكتور أحمد قدور في كتابه اللغوي الشيق هذا إلى دراسة المعطيات الاجتماعية التي تؤثّر في تكوّن اللغة وتطوّرها، وتوجّه منهجها. متناولاً أشكال اللغة الفصحى واللهجات، وعلاقة اللغة بطبقات المجتمع والبيئة والحالات الثقافية والعقلية. كما يدرس أثر الدين والثقافة والسياسة في اللغة. مستنداً إلى مقولات علم اللّغة الاجتماعي ( أو اللسانيات الاجتماعية).
ليؤكد مجدداً أنّ علومنا اللّغويّة ينبغي أن تبقى، وأن تُرفد بالجديد. فلا إحلال لعلم مكان علم، ولا نسخ لقديم بجديد يُدّعى صوابه مُطلقاً. ولذلك بدت تلك المسائل المدروسة في هذا الكتاب متصلة بلغتنا، قريبة من واقعنا، مشابهة لعلومنا.
اللغة العربية لغة الضاد.. لغة العرب.. لغة القرآن الكريم، هي لغتنا التي نتكلم بها ونفخر بها، لغة يحفظها القرآن والإسلام وحضارة العرب والإسلام، لغة انتشرت حول العالم ويدرسها الملايين، لغة استمرت زاهية لألفي سنة، لم يكن لاستمراريتها مثيل في التاريخ.
ولكنا لم نستفد، بل لم نستخدم وسائل لغتنا في التطور عبر الاشتقاقات، ولا استخدمنا أصولها في الاختصارات المدلولية، وبقينا نلوم اللغة ولا نلوم أنفسنا.
في دراسته الهامة هنا للغة العربية يعود الباحث د. أحمد سبانو لمعرفة أصل العرب وأصل لغتهم, ثم درس موقعها بين لغات العالم.
اللغة وعاء يحفظ تراث الأمة وهو أحد دعاماتها ويلاحظ المتتبع في أيامنا هذه استهتاراً شديداً بلغتنا العربية. فظهر ضعف اللغة في التخاطب والتدريس والمحاضرات والندوات والإعلام، وكيفما اسُتعملت اللغة نطقاً أو كتابة، شعراً أو نثراً، شارك في صنع هذا كله بعض العرب جهلاً أو تآمراً.
الكتاب يبحث في إحدى الدعائم التي تنهض بها الأمم وهي اللغة، فيبين الأمراض التي ابتليت بها، وأسبابها، ثم يقترح الحلول والعلاج لها.
جمع هذا الكتاب مادة وافرة كانت متناثرة في كتب اللغة والنحو والصرف والبلاغة والفقه والتفاسير، ليثبت خاصية الخطاب العربي في اتساعه لمعان عديدة بألفاظ قليلة... يتسع فيه التأويل على قدر قوى الناظر فيه، وبحسب ما تحتمل ألفاظه، بحيث لو اختل التركيب لضاعت تلك المعاني.
يتناول تحديات عصر الحوسبة، ويدعو المواكبته من أجل مستقبل الأبناء ، ويبحث في اقتحام لغة الضاد لعصر الحوسبة، ويعرض شؤون وشجون البرمجيات العربية وواقع العرب مع الشبكة العالمية، ويبرز بعض المواقف والمناسبات والقطوف المتفرقة.