يسجل هذا الكتاب أثر الشام والشامين في الأندلس، الذي بدأ مع الفتوح، وتمكن مع دخول عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ( الداخل ) إلى الأندلس وإعادته الدولة الأموية المروانية في أقصى الغرب الإسلامي، لقد تم نقل التقاليد الشامية إلى الأندلس من عبد الرحمن الداخل واستمرت بعده، وهي تقاليد ظهرت في الحياة الفكرية والثقافية، والجوانب الاجتماعية، وفي أحوال العمران والزراعة والصناعة، وفي اللباس والهيئة والزينة، والمأكل والمشرب، وفي نواحي الأخلاق والانتماء والسياسة وسائر مناشط الحياة، تقاليد جعلت من الأندلس شاماً أخرى.
الكتاب دراسة أدبية ثقافية حضارية واجتماعية في التراث الشامي، جمعت التاريخ والأدب والعادات والأخبار والطرائف والأسفار في معالجة وأسلوب شيق.
أراد المؤلف من هذا الكتاب إظهار قيمة الحضارة الإسلامية والدفاع عنها تلقاء ما يروجه أعداؤها ضدها، فتحدث عن أسباب الهجوم على تاريخ الإسلام وجفاء الغربيين والحاقدين والهجوم على الشرق. ثم تحدث عن أثر الحضارة العربية في العالم. ثم تناول في بحثه جوانب تلك الحضارة في الإدارة والسياسة منذ مرحلة النبوة حتى العصر الحديث.