القوَّةُ والأَخلاق..الحلقة الثامنةَ عشرةَ من حكايات لأحفادي
-جدَّتي.. عِمرانُ كسرَ لِي السَّيَّارة..
هكذا كانَ يوسفُ يصرخ، وقد احْمرَّ وَجْهُهُ من الغَضبِ. نظرتُ إلى سيَّارتِهِ الَّتي حَمَلها بين يديهِ وقد سقَطَتْ عَجلاتُها من أماكِنِها.. قلتُ: أُوه.. إنَّكَ غاضِبٌ من أجلِ سيّارتِك؟
التَفَتُّ إلى عِمرانَ الّذي وقفَ في زاوِيةِ الغُرفةِ مُرتبِكاً فقال: أنا آسِف.. لم أقْصِدْ أن تَنْكَسِر. احتجَّ يوسفُ مُغضَباً: لقد ضَغَطتَ عليها بقوَّةٍ حتَّى سَقطَتْ عَجلاتُها.
- يوسفُ عندكَ حقّ، ولكنَّ الغَضبَ لن يصلِحَ السيَّارة، سَنطلُبُ من بابا أن يحاوِلَ إِصلاحَها، ولكنَّ الأهمَّ من ذلك أنَّ عمرانَ حبَّابٌ وقد اعتذرَ منك، وهو صَديقُكَ الَّذي تحبُّه وتلعبُ معَه.
قالَ يوسفُ بِحِدَّة: لن أَلعبَ معهُ بعدَ الآن.. وماذا يُفيدُني أَسَفُه؟!
- اِسمَعْ يا حَبيبي: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ ? فقالَ له: أَوْصِني.. فقالَ ?: لا تَغضَبْ.. ورأَى النَّبيُّ ? رجُلاً غاضِباً فقال: إنِّي لأَعلَمُ كلمةً لو قالَها لذهبَ عنهُ ما يجدُ من الغَضب، فسأَلهُ أصحابُه: ما هيَ؟ قالَ ? : أَعوذُ باللهِ من الشَّيطانِ الرَّجيم.
بدأَ يوسفُ يتماسَكُ وهوَ يقول: أعوذُ باللهِ من الشَّيطانِ الرَّجيم.. قلتُ: هل ستنادِي الجميعَ كي نُتابعَ حِكايتنا معَ محمَّدٍ ?؟ اندفعَ يوسُفُ كالبَرْقِ وهوَ يُنادي: تعالَوا إلى الحِكاية. //
والْتأمَ شَملُنا من جديد، فقلتُ: سنتحدَّثُ اليومَ عن صُلْحِ الحُديبِيَة، هلْ سمعتُم به؟
سألَ سعدٌ ببراءَة: الحُديبيةُ.. هل هيَ زوجَةُ الأَحدَبِ جدَّتي؟
ضحِكَ الكِبارُ وقلتُ: الحُديبيةُ هو اسمُ مكانٍ قريبٍ من مكَّةَ؛ جرتْ فيهِ أَحداثٌ هامَّةٌ سأُخبركُم بها.

كتاب أنشطة مبسط وممتع، اعتمد البساطة المتناهية والتشويق في عرض مبادئ اللغة العربية لتعليم الناشئة، وضعت فيها الأمثلة بأبسط صورة للوقوف على القاعدة المطلوبة والمعلومة المفيدة، مما يحتاجه التلميذ لحصوله على المعلومات الواردة، تبعتها التدريبات اللازمة من أجل تغدية راجعة لجميع ما تعلّمه خلال الدروس التي استهلها، فجعل الصعب سهلاً والعسير ممكناً.

درر عبارات ولطيف إشارات

من الأوراق الخاسرة التي يقامر بها المشككون، في سبيل إبعاد الناشئة عن الإسلام، قولهم: لو كان الله موجوداً، لساد العدل الحياة الإنسانية كلها، لأنَّ الله عادل.
ولكن أين هو العدل في الحياة ونحن نراها تفيض بالمنكوبين الأبرياء والمترفين المجرمين؟!
إنَّ هذا الكتاب يتضمَّن إجابة علمية هادفة على هذا السؤال، ويكشف للقارئ أنَّ المقامرة بهذه الورقة الزائفة مقامرة خاسرة، طالما كان الإنسان متحلِّياً بموضوعية الفكر وحرية العقل.

قد لا يتصوَّر القارئ المثقَّف أنَّ حديثاً عن أسباب تخلُّف المسلمين يمكن أن يتم في أقلّ من مجلَّد كبير.
غير أنَّ المؤلِّف درج على تكثيف أمثال هذا البحث بأقلّ قدر ممكن من الصفحات، وبأبسط ما يتأتَّى له مِن التعبير والبيان، وتلك المزية الأولى التي عرفت بها سلسلة "أبحاث في القمة" التي يأتي هذا البحث حلقة ثامنة منها.
إنَّ أسباب تخلُّف المسلمين مهما كانت كثيرة الجواب عميقة الجذور، فإنَّ مِن الضروري – في نظر المؤلِّف- أنْ تُعرض بشكل ملخَّص ومبسَّط بحيث لا تتغيب عن القاعدة العامَّة للمثقفين في المجتمع، وبحيث لا يصبح الحديث عن هذه الأسباب كرة تتقاذفها فيما بينها طبقة متميزة من الباحثين ابتغاء الوصول إلى بعض الأماني والأغراض.

حوار علمي مع كل مَن يتصوَّر أنَّ التطوُّر العلمي قد تجاوز عصر الدِّين وإمكان الإيمان به. وأنَّ الإِنسان العصري هو سيِّد قدره وسائر شؤونه.
وهذا الكتاب في الوقت نفسه، مرآة يبصر فيها أصحاب هذا التصوُّر أنفسهم، راقدين في مهاد قديمة من أنظمة الكون وسننه، تحيط بهم لفافات كثيفة من الطبائع والنظم البشرية العتيقة، وهم يجمعون مع ذلك بأيديهم وأقدامهم، كما يفعل الطفل في المهد، يزعمون أنهم يثورون بذلك على كل قديم!!
ثُمَّ إنَّ هذا الكتاب يوضح مدى ما يجب أن يتوفَّر من الانسجام بين الكون والسلوك، وحدود التطوُّر السليم الذي يقرّه العقل والعلم من خلالهما.
وهو من ثَمَّ يحدثك عمَّن بيده القدر وإليه حكمه وسلطانه.

في الإسلام كليات من المبادئ الهامّة، ينهض كل منها على دعامة الاعتقاد أوَّلاً ثم السلوك ثانياً.
ويتضمَّن هذا الكتاب بياناً موجزاً لسائر هذه الكليات: يوضح أسسها من نصوص القرآن أو صحاح السُّنَّة أولاً ثم يشرح مضمونها بإيجاز مُفْهم ثانياً.
ثم يتحدَّث عن حكمتها وفائدتها في المجتمع وسرّ مشروعيتها ثالثاً.
فهي بذلك تجمع بين دراية الإسلام عقيدةً، وفكراً، وسلوكاً، من هذه الكليات: الإيمان بالله وسرّ ضرورته * سبيل الوحدة في حياة المسلمين * ذكر الله وأثره في حياة الإنسان*.
العلم أساس كل اعتقاد وسلوك في حكم الإسلام * الرفق في الأخذ بأحكام الدِّين * مفارقة السوء وأهله.. إلخ

مشكلات الشباب ليست مشكلاتٍ متعلقة بهم، بمقدار ما هي مشكلات للمجتمع الَّذي يعيشون فيه.
وإلصاقها بالشباب، اتِّهام للبريء وتبرئة للمسؤول! وتكفيلهم بالاستعلاء عليها، مع إبقاء مجتمعاتهم على حالها، ضربٌ عجيبٌ من التصرُّف العابث!
ولكن، كيف ذلك؟ وما الحلّ؟
الجواب مطويّ في صفحات هذا الكتاب

كيف اتخذ قادة الغزو الفكري من عنصر المرأة سبيلاً لتحقيق الغاية التي كانوا، ولا يزالون، يستهدفونها؟ والجواب باختصار: إنهم ساروا إلى ذلك في خطٍّ معاكس لكل ما قد قضى به الإِسلام من حكم في حق المرأة!..بحيث أصبح حجاب المرأة ..حريتها .. عملها.. حقوقها أوراق للعب بها من أجل إقصاء المرأة المسلمة عن دينها، ولكن هذا الكتاب، مزَّق هذه الأوراق، ووجه المرأة المسلمة باتجاه الوقوف في وجه الغزو الفكري وما يحمله من أفكار.

يتحدث هذا الكتاب، وهو الثالث ضمن سلسلة "أبحاث في القمة"، عن المنهج التربوي الذي تمتاز به صياغة القرآن الكريم خاصّة، ل الذي يتّسم به الإسلام عموماً؛ إذ الإسلام ــ من حيث هو دين ــ يعتبر في مجموعه منهاجاً تربوياً للذات الإنسانية، المتمثّلة في كلّ من النفس والجسد والعقل، لتصعديها إلى مستواها الفطري الأصيل.

Pages