العلوم الاجتماعية

يبحث في جغرافية بادية الشام وتاريخها وأعرافها والأخلاق والعادات والشرائع البدوية، وأنساب العشائر المتبدية والمتحضرة وأوصافها وأخبارها في كل محافظة وقضاء.

مسلمو أمريكة الشمالية - دراسة للحراك المسلم من منظور عالمي (طبعة جديدة معدلة )..

إن قصة المسلمين في أمريكا قصة قديمة حديثة..قصة قديمة حزينة قهرت فيها الظروف الوجود المسلم الأول الذي وصل القارة قبل وصول النعال والنصال الأوروبية، وانمحى وجودهم، إلى ان تحولت الأقدار بعد 500 عام لينبثق النور من جديد.. إنها قصة الحراك المسلم الذي يستوجب التفكير والتحليل لما يمثله من تقابل نموذجين حضاريين في أرض واحدة.

ليس الإنسان بقادر على تغيير وجهة البحر، ولكنه يملك التأثير في صناعة " نقاط الانعطاف" داخل الأمواج؛ حتى إذا كثرت نقاط الانعطاف فعلت فعلتها في حركة التاريخ. ونحن على يقين أن الفروق الصغيرة في نظام متحرك ديناميكي قد ينتج عنها في المدى البعيد فروقات كبيرة في تصرفات وسلوكيات هذا النظام.. والكتاب يدعو الى عدم تمكين المخانق من منعنا من البوح عن مكنونات الصدر.. وعدم إعطاء الفرصة للمضايق بإعاقة حركتنا الحضارية .. يحض على ممارسة رياضة " توسيع التنفس " مجتمعياً وفكرياً، وحضارياً وحركياً..

introduction to stochastic processes

يعاني الحديون من ألم عاطفي حاد، ويعيشون بعلاقاتهم مع الآخرين في فوضى عارمة، ولديهم حيرة حيال هويتهم وتوجههم في الحياة.. الأمر الذي قد يدفع بعضهم للانتحار. والعديد من الحديين وعائلاتهم لا يعرفون كيف يفهمون الصعوبات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.. ويأتي هذا الكتاب ليشكل إضافة مهمة للوعي النفسي والإنساني، وليكون بالفعل " دليل البقاء" وكل ما نحتاج معرفته للعيش مع الحدية... كتاب جدير بالاقتناء ولا غنى عنه لكل المختصين أو أولئك الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية ومحبيهم.

مؤلفات بشر دعبول

فتحُ مكَّة ..الحلقةُ التاسعةَ عشرةَ من حكايات لأحفادي
-جدَّتي!! هلْ سَمحَ المشركونَ لمحمَّدٍ ? وأَصحابِهِ بالعُمرةِ بعدَ ذلك؟
- أجَلْ يا محمَّد!! لقد خَرَجوا بعدَ صُلحِ الحُديبيةِ بعامٍ مُلتزِمينَ بالشُّروطِ الَّتي وضَعتْها قريشٌ؛ فلَم يحمِلوا معَهم سِلاحاً. وطَافوا بالكَعبةِ، وأدّوا مَنَاسِكَهم وقُلوبُهم تكادُ تَطيرُ من الفَرح.. وكم تمنَّوُا البقاءَ في مكَّةَ لمدةٍ أطولَ، لكنَّ رسولَ اللهِ ? أَمرَهُم بالرَّحيلِ بعدَ ثلاثةِ أيَّامٍ وفاءً بشُروطِ الصُّلْح. وعِندَها أَدرَكوا أنَّ الرُّؤْيا الَّتي رَآها النَّبيُّ ? قد تحقَّقتْ.. هل تذكرونَ الرُّؤيا الَّتي رَآها النَّبيُّ ? قبلَ الخُروجِ إلى الحُديْبِيَة؟
قالَ أنس: نَعم، لقد رأَى في مَنامِهِ أنَّه يَطوفُ بالبَيتِ الحرامِ مع المسلِمين.
- صحيحٌ.. وتَتابَعتِ النَّتائجُ الطَّيِّبةُ لصُلحِ الحُديْبيةِ، وبدأَ النَّاسُ يَدخُلونَ في دينِ اللَّهِ أَفواجاً، فأسلَم عَمرو بنُ العاصِ، وخالدُ بنُ الوليدِ.
هتفَ يوسُف: جدَّتي كيفَ أسلمَ خالد؟! //
- سؤالٌ ظَريفٌ.. يقولُ خالدٌ عن نفسِه: شَهِدتُ كلَّ الأحداثِ ضدَّ محمَّدٍ ?، وفي كلِّ مرَّةٍ أسألُ نَفسي: عن أيِّ شيءٍ أُدافِع؟ وأَرى أنَّنا لم نُحقِّقْ كَسْباً ضِدَّ محمَّد. فلمَّا كانَ يومُ الحُدَيبِيةَ، خَرجتُ في خَيلٍ للمُشركينَ وكنتُ أَنوي الهُجومَ عليهِم عندما يَقِفونَ في الصَّلاة، لكنَّني دُهِشتُ كثيراً حينَ رأيتُهُ يُصلِّي بِهم صلاةَ الخَوف..
هلْ تعرفونَ كيفَ تكونُ صَلاةُ الخَوف؟

الوَداع .. الحلقةُ العشرون من حكايات لأحفادي
-كيفَ أصبحَتِ الجزيرةُ العربيَّةُ بعدَ فتحِ مكَّةَ جدَّتي؟!
- في الحقيقةِ كانَ العربُ يراقِبونَ وينتظِرونَ قُريشاً، فهم أَهلُ الحَرمِ، وذَراري إسماعيلَ بنِ إبراهيم. فلمَّا فُتِحتْ مكَّةُ واستَسلَمتْ قُريشٌ، أَدركَ العربُ أنْ لا طاقةَ لهُم بحَربِ محمَّدٍ ?، فجعَلتِ القبائلُ تُرسِلُ وفودَها إلى النَّبيِّ ? للتَّفاوضِ أو لإعلانِ الإسلام، حتَّى سُمِّيَ العامُ التّاسِعُ للهجرةِ عامَ الوفود.
سألَ محمَّد: ألمْ تَحدُثْ معاركُ مع المشركينَ بعدَ فتحِ مكَّة؟
- بَلى.. حدثَتْ معارِكُ عِدَّة، منها حُنَينٌ الَّتي كادَ المسلمونَ يُهزَمونَ فيها؛ بسببِ إعجابِهم بكثرةِ عدَدِهم واعتزازِهِم بِقوّاتهم. وتَعرفونَ أنَّ الإنسانَ عندما يطمئِنُّ إلى قُوَّته، يسترْخي وتُفارِقُهُ اليَقظَة.. وهكذا بدأَتِ الهَزيمة. لكنَّ النَّبيَّ ? ثبَتَ ونادى على أصحابِ البيْعةِ تحتَ الشَّجرةِ – بيعةِ الرِّضوان – فانْعطَفوا إليهِ وثَبَتوا حتَّى أنزلَ اللهُ عليهِمُ السَّكينةَ والنَّصر، وفرَّ كثيرٌ من المشركينَ إلى الطَّائف، فتَبعَهُمُ المسلمونَ وحَاصَروا الطَّائف - وكانتْ حُصونُها قويَّةً - فحاصَروهم شهراً، وأهلُ الطَّائفِ يرمونَهم بالنِّبالِ والسِّهامِ، ثمَّ أمرَ النَّبيُّ ? بالانصِرافِ عنْها، وعزَّ على المسلمينَ أن ينصرِفوا قبلَ أن يَفتَحوها، فقَالوا: يا رسولَ اللهِ! أَحرَقَتْنا نِبالُ ثَقيفٍ فادعُ اللهَ علَيهم.. هل تذكرونَ من هُم ثَقيف؟ //
قالتْ سارة: إنَّها القبيلةُ الَّتي تسكُنُ الطَّائفَ، وقد حكَيتِ لنا كيفَ آذَوُا النَّبيَّ ? عندمَا ذهبَ إليهم يدعوهُم للإسلامِ.
قالَ يوسف: لقد ضَربوهُ بالحِجارةِ حتَّى سالَتِ الدِّماءُ على قدمَيهِ.. إنَّهم يَستحِقُّونَ أن يدعُوَ النَّبيُّ ? عليهم بالهَلاكِ.
سألَ عِمرانُ: فهلْ دَعا عليهِمُ النَّبيُّ ?؟

واحةُ حبٍّ ...الحلقةُ السادسةَ عشرةَ من حكايات لأحفادي
اجتمعَ الأحفادُ وبَدؤوا يتهيَّؤونَ للحديثِ عن محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.. لاحظْتُ الوجومَ على وجْهِ سارة.. فقلتُ: ما الأَمرُ يا حَبيبتي؟ أَطرقَتْ قائِلة: لا شيء.
قلتُ بتودُّد: كلُّ هذا الذُّبولِ من أجلِ لا شيء؟ هيَّا أخرجي الهمَّ من قلبكِ حتَّى ترتاحي..!
- لديَّ رفيقَةٌ في المدرسةِ تُزعجُني كلَّما مَدَحتْني معلِّمةٌ أو حَصلتُ على علامَةٍ جيِّدة، انْطلقَتْ تتَّهِمُني بالغِشِّ والنِّفاقِ للمعَلِّمة، وهيَ لا تَفْتأُ تسْخرُ منِّي وتقولُ للبنات: لا تتحدَّثوا مع العبقَريَّة، حَبيبةِ قلبِ المعلِّمات..
وسَكتَتْ لاهثةً تلتقطُ دُموعَها.. ضمَمْتُها إلى صَدْري قائِلة:
- لا بأسَ عليكِ حَبيبتي! إنَّها تغارُ منكِ.. عَافاها اللهُ من هذا الدَّاءِ.. تعالَي نُداوِ قُلوبَنا بأَخبارِ الحبيبِ المصْطَفى ?.
هتفَ الصِّغار: هيَّا جدَّتي! نحنُ مُستَعدُّون!//

القوَّةُ والأَخلاق..الحلقة الثامنةَ عشرةَ من حكايات لأحفادي
-جدَّتي.. عِمرانُ كسرَ لِي السَّيَّارة..
هكذا كانَ يوسفُ يصرخ، وقد احْمرَّ وَجْهُهُ من الغَضبِ. نظرتُ إلى سيَّارتِهِ الَّتي حَمَلها بين يديهِ وقد سقَطَتْ عَجلاتُها من أماكِنِها.. قلتُ: أُوه.. إنَّكَ غاضِبٌ من أجلِ سيّارتِك؟
التَفَتُّ إلى عِمرانَ الّذي وقفَ في زاوِيةِ الغُرفةِ مُرتبِكاً فقال: أنا آسِف.. لم أقْصِدْ أن تَنْكَسِر. احتجَّ يوسفُ مُغضَباً: لقد ضَغَطتَ عليها بقوَّةٍ حتَّى سَقطَتْ عَجلاتُها.
- يوسفُ عندكَ حقّ، ولكنَّ الغَضبَ لن يصلِحَ السيَّارة، سَنطلُبُ من بابا أن يحاوِلَ إِصلاحَها، ولكنَّ الأهمَّ من ذلك أنَّ عمرانَ حبَّابٌ وقد اعتذرَ منك، وهو صَديقُكَ الَّذي تحبُّه وتلعبُ معَه.
قالَ يوسفُ بِحِدَّة: لن أَلعبَ معهُ بعدَ الآن.. وماذا يُفيدُني أَسَفُه؟!
- اِسمَعْ يا حَبيبي: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ ? فقالَ له: أَوْصِني.. فقالَ ?: لا تَغضَبْ.. ورأَى النَّبيُّ ? رجُلاً غاضِباً فقال: إنِّي لأَعلَمُ كلمةً لو قالَها لذهبَ عنهُ ما يجدُ من الغَضب، فسأَلهُ أصحابُه: ما هيَ؟ قالَ ? : أَعوذُ باللهِ من الشَّيطانِ الرَّجيم.
بدأَ يوسفُ يتماسَكُ وهوَ يقول: أعوذُ باللهِ من الشَّيطانِ الرَّجيم.. قلتُ: هل ستنادِي الجميعَ كي نُتابعَ حِكايتنا معَ محمَّدٍ ?؟ اندفعَ يوسُفُ كالبَرْقِ وهوَ يُنادي: تعالَوا إلى الحِكاية. //
والْتأمَ شَملُنا من جديد، فقلتُ: سنتحدَّثُ اليومَ عن صُلْحِ الحُديبِيَة، هلْ سمعتُم به؟
سألَ سعدٌ ببراءَة: الحُديبيةُ.. هل هيَ زوجَةُ الأَحدَبِ جدَّتي؟
ضحِكَ الكِبارُ وقلتُ: الحُديبيةُ هو اسمُ مكانٍ قريبٍ من مكَّةَ؛ جرتْ فيهِ أَحداثٌ هامَّةٌ سأُخبركُم بها.

Pages

Subscribe to العلوم الاجتماعية