كل الباحثين يدركون أهمية الشورى في الإسلام، ودورها في الحكم خاصة وجوانب الحياة عامة.. وقد كتب فيها الباحثون كلاماً كثيراً .. إلا أن بحث الدكتور العلامة محمد سعيد رمضان البوطي؛ يأتي ذا تميّز خاص، وأسلوب يتسم بالشمول والموضوعية والوضوح.
ولقد ترك العلامة الشهيد كتابه هذا؛ ضمن أوراقه الكثيرة التي كتبها في بحوث عديدة لم تنشر، ومنها هذا البحث الذي صدر قسم منه في بعض الدوريات.
إن إقامة الشورى؛ جزء أصيل من منهاج التعاون الذي أمر الله به عباده، في سبيل إقامة المجتمع الإنساني، الذي تتجلى فيه حقيقة العبودية لله عز وجل.. بحيث يمارس الإنسان عبوديته لله تعالى بالسلوك الاختياري، كما خُلق عبداً له بالواقع الاضطراري.
نقاط مضيئة يقدمها العلامة الشهيد بفكره الوضاء دائماً.
والكتاب يستحق القراءة بإمعان.
يبحث الكتاب في موضوع الحوار في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وكيف كان يدعو الناس ويتعامل معهم على اختلاف طبقاتهم وعقائدهم.حيث يفرض الحواراليوم نفسه كعلم مستقل وكفنّ قائم بذاته له آدابه وحدوده وشروطه ونتائجه وهو غير موجود كعلم في تاريخ العلوم الإسلامية لكنه مبثوث في ثنايا السيرة وأسفار التاريخ كأي علم آخر تطور وتدرج في مراحله حتى صار علما قائما بنفسه كعلم التاريخ وأصول الفقه وعلم القراءات مثلا .
تتجلى عظمة القرآن الكريم انه يتواءم مع أوضاع البشر في كل زمانٍ ومكانٍ، وهذا ما يبرز جلياً من خلال المعاني التي تتولد من آياته الكريمات باطراد.
ومن هنا كان لابد لـ " دار الفكر" من الاستمرار في تجديد هذا الكتاب " معجم معاني القرآن الكريم"، كي يواكب، بقدر المستطاع، ما تولَّد عن كتاب الله من معانٍ ومفاهيم جديدة منذ تأليفه عام 1995م، وليظل الكتاب الذي اختتم به وحي السماء، ملهما للإنسانية، وملبياً لاحتياجاتها إلى قيام الساعة.
كتاب جديد من نوعه يركز على الوفق المثلث وعلاقته بالصلاة، ويبين بشكل هندسي ورقمي أهمية الصلاة كركن من أركان الإسلام وكيف بنيت بشكل منضبط، وأن كل حركة فيها وكل تفصيلة لها أسسها وضوابطها التي تسير مع نظام كوني أوجده خالق السموات والأرض سبحانه.
ويعتبر الكتاب رسالة مختزلة للتركيز على تراث يخص الهندسة المقدّسة كاد أن يندثر و ذي علاقة وثيقة بعلم الرقم و كذلك بما في الصلاة من علوم، وهي معلومات ضرورية لتناول صحيح ودراسة دقيقة للصلاة.
( رواية حفص) عن عاصم هي المقروء بها في معظم الدول الإسلامية، وقد عمل المؤلف على وضع كتاب يُبَيَّن فيه هذه الرواية من طريق طيبة النشر؛ لأنها حوت كل الأوجه الصحيحة المتواترة عن هذا الإمام، وحتى يسلم الناس من التلفيق في الأوجه وقراءة ما لا يجوز منها، وضع جداول تكون بمثابة توضيح لتحرير تلك الأوجه.
وفي تقديمه، يؤكد شيخ القراء محمد كريم راجح، أن الطَّيبة لا يفهمها ويحسن وجوهها إلا من آتاه الله صبرا على حبِّ العلم، وصبرا على إجادة تحقيقه وحفظه؛ ولذا جاء عملا متكاملاً صحيحاً خالياً من الأخطاء، متضمناً الإتقان الكامل
يسعى هذا الكتاب إلى تأسيس بديل فكريٍّ معرفيٍّ، يتجاوز ما كرسته السياسات بمختلف مشاربها عبر التاريخ. حيث تتطلع الأمَّة الإسلاميَّة اليوم إلى منظومة معرفية صادقة، تحقق لها مداخل دقيقة لوعي الذات وفهم الآخر، ومن المؤكَّد أنَّ المشاريع التي تحمل رسالة قرآنيَّة توحيديَّة؛ هي من ابرز وسائل هذه المنظومة. وكلُّ عمل يهدف إلى التأثير والتأثُّر، ينبغي ألا يكون إلَّا لبنة في هذا الإطار، فاجتهادُ العلمي في هذا السبيل حريٌّ أن ينقل العقل المسلم إلى مكانته الحضارية التي خلق من اجلها.
إن أي خسارة دنيوية يمكن تعويضها، أو: لا يتعدى ضررها ما فُقد من لذة آنية، لكن الخسارة الحقيقية هي التي تتمخض عن الخروج من هذه الدار - بلا إيمان - إلى النار .
إن الإنسان يظل كذرة تائهة ضائعة في فضاء عميق، ينهشه القلق، وتضنيه الآلام النفسية، ما لم تتضح له غاية وجوده، ويقف على الأجوبة الصحيحة الشاملة لتلك الأسئلة الفطرية: من أين جئت؟ ولماذا جيء بي؟ ومن الذي جاء بي؟ وماذا يريده مني؟
وعليه؛ فإنا حشدنا من الأدلة على تلك التساؤلات - في هذا الشرح - ما فيه كفاية ومقنع، سواء منها العقلي والنقلي.
وإنه من منطلق حديث القرآن الكريم، وهدي السنة المطهرة، ودلالات الكون العريض، نعرض قضايا العقيدة ونجلي أبعادها، على قدر الطوق، انطلاقاً من أن أَولى ما يجب الاهتمام به هو علم الإيمان، لئلا نضلَّ طريق السعادة، ولأنه المقدمة الحقيقية للاهتداء بالقرآن الكريم، والاستشفاء به من الشبهات والشهوات، قال تعالى: ?قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدَىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَىً? [فصلت: 41/44].
بحث في مقاصد الشريعة وعلاقتها بالمتغيرات الاجتماعية والتاريخية
يسعى الكتاب إلى الإجابة على الكثير من الأسئلة الهامة التي تتعلق بمفهوم الشريعة ومحدداتها، وارتباطها بالممارسات الاجتماعية اليومية، كما يبحث في علاقة الشريعة بالمجتمع السياسي والدولة، لاسيما بعدما أصبح تطبيق الشريعة البرنامج الأساسي لكثير من الحركات السياسية الإسلامية التي تواجه دول ما بعد الاستعمار على امتداد العالم الإسلامي. وينطلق الكاتب في سعيه للإجابة عن تلك الأسئلة من النتائج التي وصل إليها علماء الأصول والفقه المؤثرين، معتمدا على تحليل دلالاتها ومعانيها، ومناقشة ظروفها التاريخية.
يسعى الكتاب للإجابة على التساؤلات المعاصرة، التي كثرت مع كثرة الفتن، عن حقيقة الدعاء وإجابته في الإسلام فقهاً وعقيدة، مبيناً أهمية الدعاء في الشرع، وفوائده لكيان المسلم وروحه وقلبه. ومدى ارتباط الدعاء بعقيدة المسلم ، من حيث المعاني المتضمنة فيه، ومن حيث موقعه من الرضا بالقضاء والقدر، كما يبين كيفية تحقيق الإجابة بوجود الموانع والدواعي.
كان المفروض أن لا تكون هذه القضايا ساخنة .. وهي لم تكن ساخنة في يوم من الأيام قبل هذا العصر.. بهذه الكلمات بدأ العلامة د. محمد سعيد رمضان البوطي، رحمه الله، كتابه ( قاضيا ساخنة ) .. ليضيف موضحا :" إن الحرب المعلنة من أمريكا وحلفائها على الإسلام شدّت الحقائق لتتحول إلى أوهام، والأوهام لتتحول إلى حقائق، وقلب الرعونات إلى قيم، والقيم إلى رعونات.. وعملت هذه الحرب ما بوسعها على أن تجعل من العدل جريمة، وأن تعلو بالجريمة لتصبح هي العدل.
وفي محاولة منه للوقوف في وجه هذه الحرب يثير د. البوطي، في كتابه هذا، عدد من القضايا المهمة التي تجلت في المرحلة المتأخرة من حياته، وعاشها فكرا وعلما.. ويقدم رؤيته حولها. فيتحدث عن الإرهاب بين صنّاعه وسماسرته .. كما يتحدث بإسهاب عن العولمة الإنسانية .. والعولمة الاستعمارية. ويعود ليقدم وجهة نظره في التصوف ..بعد أن يتطرق مجددا إلى مصادر التشريع وأصوله ومذاهبه.