يتناول هذا الكتاب أثرًا من آثار شاعر الصوفية الأكبر الشعرية ذات الأهمية الفائقة، ألا وهي رباعيات مولانا جلال الدين الرومي، وترجمتها إلى العربية.
ويعرّف الرباعيَّ لغة واصطلاحًا، ويشير إلى أنه أكثر ضروب الشعر الفارسيّ أصالة، وأكثر تجليات الروح الإيراني والثقافة الإيرانية إشراقاً، وينطوي على الفكر الإيرانية الصرفة ببيان بسيط وجذاب، بعيد عن كل ضروب التكلف والتصنع.
ويوضح أوزانَ الرباعيّ وقوافيه ومصطلحاته، وكيفية نشأته وزمن بدايته، وأول من أنشأه، وأنواعه الثلاثة في الفارسية، ويوضح منها الرباعي العشقي، والرباعي الصوفي.
ويبين أهمية الرباعيات الصوفية، وحاجتها إلى التأمل، وتعلّق الناس بها، وشروطها الفنية، ويذكر الشعراء المجيدين بها، وأصولها، وخصائص صنعتها الفنية.
كما يتحدث عن رباعيات الرومي التي بلغت (1983) رباعية، والتي تدور حول رحلة الإنسان إلى الحق سبحانه بطيف واسع جدًا، يشمل آفاق التجربة الروحية الواسعة لمبدِعٍ مُسْلمٍ قليل النظير في تاريخ الثقافة الإنسانية، بلْهَ الإسلامية.
ثم يورد الرباعيات التي تصوّر حال العاشق مع المعشوق والصلة بينهما وما يكتنف سير السالك في طريق الحق سبحانه، برسالةٍ تحمل جَمالَ التسليم لمبْدِع كلّ جمال، وروعة التوجه إليه، لتأتي مع بترجمتها العربية آيًة من آيات الإبداع والتألق والإشراق.
يتضمن هذا الكتاب دراسة علمية معاصرة للبيئة والتلوث، يقف عليها من خلال دراسات سبقته، ومن تفاريق الكتب والدراسات الحديثة، ويتضمن جانباً من التراث العربي والإسلامي، القدوة في كل زمان، فيجمع في هذا المجال بمختصر ما شُتِّت، ويضيف ما أهمل، ويربط بين الحداثة والأصالة بالتحليل والنقاش، ليكون مرجعاً طيباً للمعنيين بقضايا البيئة ومشكلاتها، والمهتمين بها من المتخصصين والقراء، والمعنيين بإحياء التراث العربي والإسلامي.
ويتناول في أربعة أبواب كلمة البيئة فيؤصلها لغوياً وعلمياً، ويحلل مفهومها، ويبحث في مفهوم النظام البيئي ومكوناته ودوراته الطبيعية، وعلاقة الإنسان ببيئته عبر التاريخ، ويصنف تغيير النظم البيئية بفعل الإنسان تصنيفاً علمياً.
ويعرض المشكلات البيئية المعاصرة، وبخاصة التلوث، ويشير إلى دلالته اللغوية وأبعاده العلمية، ويدرس الملوثات والتلوث البيئي، ويشير إلى حالات تطبيقية حول تلوث مياه البحار.
ويبين دور علماء العرب والمسلمين في الدراسات البيئية، بدراسة أربعة مخطوطات وتحقيقها بهدف إثراء الفكر المعاصر بروائع أعمال المعرفة العربية والإسلامية.
ويأتي بثلاثة علوم بيئية معاصرة، فيجمع بذلك بين الأصالة والحداثة ويعرض منهجاً جديداً في الدراسات البيئية، ويأمل أن يشجع هذا الكتاب مواصلة البحث في مجال مضمونه دور التراث العلمي العربي والإسلامي خاصة في العلوم المعاصرة، وأن يحث على الأخذ بالنهوج المتعددة التخصصات.
يتناول هذا الكتاب مقدمة هامة عن إسبانية وشوارعها وأهلها وأحوال المسلمين حالياً فيها.
ثم يبحث في الإبداعات المميِّزة للعلماء الأندلسيين، وأثرها في النهضة الأوربية، ويبين انتقال الحضارات بين الجوار، ودور الحضارة العربية الإسلامية في الأخذ من سابقاتها وتطويرها، ومواصلتها العطاء بكل ما هو حضاري رائع.
ويؤكد حقيقة تاريخية تنفي وجود (المعجزة اليونانية) المقتبسة أصلاً في كثير من العلوم من الحضارة العربية في شرقي المتوسط ومصر.
ويثبت إعادة المسلمين التفكير والنظر في العلوم اليونانية من خلال منهجهم العلمي الذي يزعم الغربيون ابتكاره، وهو الذي أسدته الحضارة الإسلامية إلى العالم بعيداً عن علوم اليونان، والقائم على تحقيق النصوص وتوثيقها بأدلة هي ذروة سنام البحث العلمي، وعلى التجارب العلمية المتكررة للوصول إلى النتيجة العلمية السليمة قبل تقديمها للناس.
ويبين أنه في الوقت الذي عاشت أوربة فيه أعصراً وسطى مظلمة، تحققت إبداعات أندلسية مميّزة، أثرت في النهضة الأوربية بحكم الجوار، بقيمة علمية باسقة، قام بها العلماء الأندلسيون:
عباس بن فرناس، والزهراوي، وجابر بن الأفلح، وصاعد بن عبد الرحمن، وإبراهيم السهلي، وأبو عبيد البكري، وابن الزرقالة، وابن باجة، والإدريسي، وابن زهر، وابن العوام، ومحمد بن رشد، وابن الرومية، وحسن الرماح، وابن الحاج، والبرزالي، وابن خلدون، والقلصاوي.
ويسجل تأثير العرب في الموسيقا وفن العمار وتنظيم الطرقات والشوارع الإسبانية.
يتناول هذا الكتاب مستقبل علم الاقتصاد من منظور إسلامي ، ويضيف إلى عرضه مجال الاقتصاد الغربي المعاصر وخلفياته ونظرياته ودينامياته الجوانب الفلسفية الاقتصادية الإسلامية
تركز أفكار هذا الكتاب على تأثير الانترنت في تفاعلها مع السياقات الاجتماعية والثقافية والمؤسساتية، مما ينتج عنه الكثير من السلبيات والمفارقات والنتائج غير المتوقعة.
ويحتوي على مجموعة من
... تشرق الشمس بالضياء، وتغيب مع الأمل والرجاء، ويتعاقب الليل والنهار وهما يحملان كل جديد، وتتوالى الحدثان، وتهز الحياة وقائع وأزمات. ويزهر الربيع وبين أزهاره ورياحينه أشواك، ويقبل الشتاء وتشق ظلامه بروق لامعات، ويقطع صمته وسكونه وعود قاصفات. ويشتدد لفح الهجير في الصيف فيلجأ الناس إلى الظلال والأفياء، وتتساقط الأوراق في الخريف وتتعرى الأشجار وتبقى في جذورها الحياة لتورق من جديد.. وتعصف الرياح، وتدور الأمواج، وتبقى السفينة بمهارة الربان في أمان، وركابها في طمأنينة وسلام. وتثور البراكين والزلازل وتثبت الجبال أطراداً راسيات..
.. وهكذا العلماء الهداة في هذا الكون وتقلباته، فعندما يسير دولاب الحياة مسرعاً- والله يداول الأيام بين الناس- يسير العلماء الربانيون المخلصون مصابيح تضيء درب الحياة للسالكين: فهم بروق لامعة تفضح الباطل وتبين عواره، وصرخاتهم ورعود قاصفة في وجه الفساد والانحراف، وآراؤهم وحلولهم للأزمات والوقائع والمشكلات ظلال وأفياء فيها الراحة للمتعبين من الشكوك والتخبط والإعياء.
لقد حفظوا الحياة بإقبالهم على الله تعالى بإخلاص وخوف وخشية، فأحيوا السنة وأماتوا البدعة واجتنبوا الأشواك من بين الزهور والرياحين، ثبتوا على الحق بأقوالهم وأفعالهم فكانوا القدوة في حياتهم وبعد مماتهم.
وفي هذا الكتاب معالم لسائرين على الله تعالى، يقبلون وجوههم في السماء يرجون أيام الله.
قصص طريفة من الأحاديث الشريفة 13 - 18 عبد التواب يوسف
تتضمن هذه المجموعة قصصاً طريفة من الأحاديث الشريفة، في الحلقات 13 -18 منها، وتحتوي على قصص تربوية خرَّجت رجالاً عظاماً، شيَّدوا حضارة تفخر بها الإنسانية، وتحافظ على القيم التي يوجه إليها الحديث النبوي الشريف، مع التبسيط، لتقريب الغايات التربوية العظيمة لنفوس الأطفال، مع إقناعهم بالرسومات الجميلة والألوان الزاهية.
فيحكي في (حديقة الخير) قصة السحابة التي تؤمر بسقي حديقة رجل، يتصدق بثلث ما يخرج منها، ويأكل وعياله الثلث، ويرد فيها الثلث الأخير.
ويبين حقيقة (المفلس) الذي تعطى حسناته لمن آذاهم ويبقى عليه دَين، فيستوفى بإضافة أخطائهم إلى أخطائه.
ويتحدث عن (سجناء الغار) الثلاثة الذين أطبقت عليهم الصخرة في الجبل، فدعوا الله تعالى بصالح أعمالهم فانفرجت ونَجَوا.
ويجعل (أبو الدحداح) حديقتين لا يملك غيرهما قرضاً لله تعالى، وتمنع زوجته أبناءها من تناول ثمرها لأنهما صارتا حقاً لله تعالى، فيرضى عنهما سحانه.
وينصح الرسول (ص) والدي (الأسير المنتصر) بترديد (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) فيتيسر لابنهما المتقي النجاة غانماً من أعدائه مئة من الإبل.
ويتحدث عن (الأدب الرفيع) في مجلس نبوي يختبر فيه الرسول ذكاء أصحابه، عن الشجرة التي هي كالمسلم لا يسقط ورقها وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ويحجم فتى عن الإجابة مع علمه بأنها النخلة، أدباً مع من هم أكبر منه سناً.
يتضمن هذا الكتاب قصة حفلة أقيمت في مدينة الضاد للأحرف المشبهة بالفعل، فيعرف الجملة الإسمية المكونة من المبتدأ وأخيه الخبر أولاً، ويعرف ثانياً بأصدقائهما الأفعال (كان وأخواتها) والأحرف المشبهة بالفعل الناقص (إن وأخواتها).
وتبدأ الحفلة من منزل المبتدأ، ويتم التعرف بالأحرف المشبهة بالفعل الناقص ومعانيها الجديدة والرائعة، وكيفية دخولها على الجملة الإسمية وما تحدثه في أركانها من تغيير في الشكل والمعنى، وتقرب لأطفالنا لغة الـ (ض) وتبسط قواعدها.
وتتجاوز هذه القصة كمثيلاته المشتركة في مدينة الضاد الطريقة التقليدية في إنتاج كتاب الطفل التي يقوم عليها مؤلف ورسام وناشر يعمل كل منهم ضمن اختصاصه.. إلى جهد جماعي تفاعلي يتم بموجبه تقديم الفكرة وتطويرها، وبناء شخصياتها وتصنيفها وتوسيع دائرة عملها ونشاطها، حتى تصبح مدينة الضاد مدينة متناسقة لها أحياؤها وشوارعها وأزقتها وحدائقها، ومسرحها الذي يتوسطها، وفيها سكانها وأميرها وقائد شرطتها، بعد أن كانت في البداية حلقات متناثرة ذات شخصيات متباينة.
وتتمثل الأسماء بسكان مدينة الضاد، والأحرف في شخصيات طريفة تقوم بأدوارها في حفلة رائعة فعلاً، ممزوجة بالغناء والمتعة والفائدة تزين لهم اللغة وتحببها إليهم ليعشقوها.
يحتوي هذا الكتاب على نماذج رفيعة من علماء الأمة زهدوا في الشهرة، منهم المفسر والمقرئ، والمحدث، والفقيه والأديب، والداعي إلى الله تعالى... وهم ممن عرف فضلهم، واشتهر علمهم ودينهم، وكانت الشهرة تتبعهم على غير رضاهم.
ويذكر سير علماء يريدون بعلمهم وجه الله تعالى لا الشهرة، ويطلبون العلم لله ويحذرون من الشهرة، وسير علماء يبكون إذا عرفوا أنهم من المشهورين، وسير علماء يستصغرون أنفسهم خوفاً من الشهرة، وسير علماء يمنعون من يمشي خلفهم كراهة الشهرة، وسير علماء لا يتصدرون المجالس، ولا يفرحون بثناء الناس عليهم زهداً في الشهرة، وسير علماء يؤلفون الكتب لنفع الناس لا الشهرة.
كما يذكر سير علماء يجعلون طاعاتهم وصالح أعمالهم لله تعالى لا للشهرة فيحرصون على إخفاء أعمالهم زهداً في الشهرة، أو يتصدقون سراً مخافة الشهرة، أو يكتمون شجاعتهم زهداً في الشهرة.
ويروي ما نقل عمن يذكر من العلماء في تجنبهم للشهرة والبعد عن الأضواء، واختيارهم العمل في الظل ما يدعو إلى الإعجاب. ويشير إلى أن من العلماء من يجعل حب الشهرة من علامات عدم الصدق مع الله تعالى، وأنه ابتلاء وذنب يجب التوبة منه.